جعفر الخليلي
24
موسوعة العتبات المقدسة
وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان : « مقابر قريش ببغداد وهي مقبرة مشهورة ومحلة فيها خلق كثير وعليها سور ، بين الحربية ومقبرة أحمد ابن حنبل - رض - والحريم الطاهريّ وبينها وبين دجلة شوط فرس جيد وهي التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكان أول من دفن فيها جعفر الأكبر بن المنصور أمير المؤمنين في سنة ( 150 ه ) وكان المنصور أول من جعلها مقبرة لما ابتنى مدينته سنة 149 » . وقال في قريش من معجم البلدان أيضا : « وهي عدة مواضع سميت بأصحابها منها مقابر قريش ببغداد وهي مقابر باب التبن التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق وابن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين الشهيد بكربلاء بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهم - فنسب إلى قريش القبيلة » . قلنا : وفي تسمية ياقوت مقابر قريش بمقابر باب التبن تسامح بل تهاون ، فالمقبرتان مختلفتان وإن كانتا متجاورتين ، فهو يقول في باب التبن : « باب التبن بلفظ التبن الذي تأكله الدواب - اسم محلة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر ، وهي الآن خراب صحراء يزرع فيها وبها قبر عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل - رضي اللّه عنه - دفن هناك ، بوصية منه وذاك أنه قال : قد صحّ عندي أنّ بالقطيعة نبيّا مدفونا ولأن أكون في جوار نبي أحب إليّ من أن أكون في جوار أبي . وبلصق هذا الموضع مقابر قريش التي فيها قبر موسى الكاظم ابن جعفر الصادق وابن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهم - ويعرف قبره بمشهد باب التبن ، مضاف إلى هذا الموضع وهو الآن محلة عامرة وذات سور مفردة » . فقوله ويعرف قبره بمشهد باب التبن جدير بأن يضاف اليه : « عند من يريد أن يغمض اسمه من المغمضين . المدلّسين ، فقبر عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل أولى أن يسمى تلك التسمية لأنه كان في تلك المقبرة نفسها وأمّا