جعفر الخليلي
25
موسوعة العتبات المقدسة
قبر الإمام موسى فهو المعروف بمشهد الإمام موسى بن جعفر وبالمشهد الكاظمي كما ذكرنا من قبل . المواضع المجاورة لمقابر قريش قديما ذكرنا أن منطقة الكاظمية كانت قديما من نواحي عقرقوف التي كانت تسمى في عصور الدولة الكشية « دوركاريكالزو » وقد سمّاها الآراميون « عقرقوف » قال ياقوت في معجم البلدان : « عقرقوف هو عقر أضيف اليه فصار مركبا مثل حضر موت وبعلبك . . . وهي من نواحي دجيل « 1 » بينها وبين بغداد أربعة فراسخ وإلى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو ، إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين وهم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط وإياه عنى أبو نواس بقوله : إليك رمت بالقوم هوج كأنما * جماجمها تحت الرحال قبور رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا * من الصبح مفتون الأديم شهير فما نجدت بالماء حتى رأيتها * مع الشمس في عيني أباغ ثغور وقد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرقوف بن طهمورث الملك . . . وكان زيد بن وديعة ( الحبلي ) قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - فنزل بعقرقوف . سمعت « 2 » أن ابن أبي قطيفة يقول : ما أخذ ملك الروم أحدا من أهل بغداد إلا سأله عن تلّ عقرقوف فان قال له :
--> ( 1 ) عقب ابن عبد الحق البغدادي في المراصد عليه بان عقرقوف كانت من نواحي نهر عيسى لا من نهر دجيل ويؤيد قوله العقيق الجاف لنهر يأخذ من عقيق نهر عيسى ويمتد إلى منطقة عقرقوف حتى اليوم ، ويؤكد قوله ما ورد في وقفية أمين الدين مرجان الاولاقايتي منشىء المدرسة المرجانية من أن بعض أوقافها في عقرقوف من نهر عيسى . ( 2 ) السامع مذكور في معجم البلدان وليس هو بياقوت صاحب المعجم .