جعفر الخليلي
92
موسوعة العتبات المقدسة
معه ، لرأى مكاني . وغفل عنه ابن زياد ، فخرج ، فركب فرسه . ثم طلبه ابن زياد ، فقالوا : ركب الساعة . فقال عليّ به . فأحضر الشرط خلفه . فقالوا : أجب الأمير . فقال : أبلغوه عني : اني لا آتيه طائعا أبدا . ثم أجرى فرسه وأتى منزل أحمد بن زياد الطائي ، فاجتمع إليه أصحابه ، ثم خرج حتى أتى كربلاء ، فنظر إلى مصارع الحسين ومن قتل معه ، فاستغفر لهم ، ثم مضى إلى المدائن ، وقال في ذلك : يقول أمير غادر وابن غادر * ألا كنت قاتلت الحسين ابن فاطمه ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لائمه فيا ندمي أن لا أكون نصرته * الا كل نفس لا تسدد نادمه واني ؛ لأني لم أكن من حماته * لذو حسرة ما إن تفارق لازمه سقى اللّه أرواح الذين تبادروا * إلى نصره سقيا من الغيث دائمه وقفت على أجداثهم ومجالهم * فكاد الحشا ينقض والعين ساجمه لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه تأسّوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه فان يقتلوا « 1 » فكل نفس تقية * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه وما ان رأى الراؤون أفضل منهم * لدى الموت سادات وزهرا قماقمه أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا * فدع خطة ليست لنا بملائمه لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منا عليكم وناقمه أهمّ مرارا أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه فكفوا وإلّا ذدتكم في كتائب * أشدّ عليكم من زحوف الديالمه
--> ( 1 ) هكذا ورد في الأصل وتركناه على حاله . الخليلي