جعفر الخليلي
64
موسوعة العتبات المقدسة
في رأسه ، فحمل عليه رضي بن منقذ العبدي فاعتنق ابن خضير فاعتركا ساعة ، ثم إن ابن خضير قعد على صدره فحمل كعب بن جابر الأزدي عليه بالرمح فوضعه في ظهره حتى غيب السنان فيه فلما وجد مس الرمح نزل عن رضى فعض أنفه وقطع طرفه ، واقبل اليه كعب بن جابر فضربه بسيفه حتى قتله ، وقام رضي ينفض التراب عن قبائه ، فلما رجع كعب قالت له امرأته : أعنت على ابن فاطمة وقتلت بريرا سيد القراء لا أكلمك ابدا ، وخرج عمرو بن قرظة الأنصاري وقاتل دون الحسين فاستشهد ، وقاتل الحر بن يزيد قتالا شديدا ، وممن برز للحر من الأمويين يزيد بن سفيان فقتله الحر . وقاتل نافع بن هلال مع الحسين وانتصر على غريمه مزاحم بن حريث وقتله ، وأخذ عمرو بن الحجاج يحرض أهل الكوفة على مقاتلة الإمام الحسين ويحثهم على قتال أنصاره . ثم حمل عمرو بن الحجاج على معسكر الحسين من نحو الفرات فتمكن من قتل بطل من ابطال أنصار الحسين ( مسلم بن عوسجة الأسدي ) وانصرف عمرو ، ومسلم صريع فمشى الحسين إليه وبه رمق فقال : « رحمك اللّه يا مسلم منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) ودنا حبيب بن مظاهر من مسلم وقال « عز عليّ مصرعك ، ابشر بالجنة ولولا أني أعلم انني في اثرك ، لاحق بك ، لأحببت ان توصيني حتى احفظك بما أنت له أهل » فقال مسلم : « أوصيك بهذا رحمك اللّه - وأومأ بيده نحو الحسين - أن تموت دونه » فقال : افعل . ومات مسلم بن عوسجة الأسدي شهيدا من أجل المبادئ السامية ومن أجل ان تسود الكلمة الحقة في ربوع الإنسانية ، ويتشدق القتلة المارقون ويتباهون بقتلهم مسلم بن عوسجة ، فيستيقظ ضمير واحد منهم هو ( شبث بن ربعي ) فيقول لهم « ثكلتكم أمهاتكم انما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذلون أنفسكم لغيركم ، أتفرحون بقتل مثل مسلم بن عوسجة ؟