جعفر الخليلي
65
موسوعة العتبات المقدسة
اما والذي أسلمت له لرب موقف قد رأيته في المسلمين فلقد رأيته يوم سلق أذربيجان قتل ستة من المشركين قبل أن تنام خيول المسلمين افيقتل مثله وتفرحون ؟ » . وهمّت ميسرة الأمويين بقيادة شمر بن ذي الجوشن ، وهاجموا الحسين ابن علي ( ع ) وأنصاره من كل جانب ، وبرز لهم نصير من أنصار الحسين الذين بذلوا أنفسهم من أجل أن تحيا كلمة اللّه دفاعا عن الحق والعدل وذلكم هو عبد اللّه بن عمير الكلبي وفتك برجلين من زمرة شمر بن ذي الجوشن ، فتصدى له هانىء بن بثيت الحضرمي ، وبكير بن حي التيمي من تيم اللّه ابن ثعلبة ، وقتلاه بعد ان قاتل قتالا شديدا ، وجاهد جهادا عظيما ، وكان مثلا رائعا في الثبات على المبدأ والفداء بالنفس من اجل المثل الانسانية السامية . ووقف أنصار الحسين جميعا مواقف رائعة وكانوا اثنين وثلاثين فارسا وكانوا كالنسور العالية في انقضاضها على صفوف الأعداء . وكأنها الأسود المنقضة على الفلول الفزعة الخائفة ، فما هجمت تلك العصبة المؤمنة على جناح إلا كشفته ، فأوقعوا الرعب والجزع في قلوب جيش الأمويين ، حتى بعث عروة بن قيس وكان يقود خيل الكوفة من قبل الأمويين ، إلى عمر بن سعد ، يقول : الا ترى ما تلقى خيلي هذا اليوم من هذه العدة اليسيرة ابعث إليهم الرجال والرماة ، فقال لشبث بن ربعي : الا تقدم إليهم ؟ فقال شبث : سبحان اللّه شيخ مضر وأهل المصر عامة تبعثه في الرماة لم نجد لهذا غيري ؟ ولم يزالوا يرون من شبث الكراهة للقتال حتى أنه كان يقول في امارة مصعب « لا يعطي اللّه أهل هذا المصر خيرا أبدا ولا يسددهم لرشد ، ألا تعجبون إنا قاتلنا مع علي بن أبي طالب ومع ابنه الحسن آل أبي سفيان