جعفر الخليلي
375
موسوعة العتبات المقدسة
واحدة « 1 » . ويقال إن ( الامام بارة ) الكبرى التي شيدت في ( هوگلي ) بالبنغال كانت قد كلفت لكين من الروبيات . وهناك في ( لكناو ) ثلاث ( امام بارات ) كان ملوك أوده محمد علي شاه ، وعساف الدولة ، وغازي الدين حيدر ، قد شيدوها بصورة تدعو للاعجاب ، ويطلق على التي شيدها غازي الدين « شاه نجف » لأنها تضم بين جدرانها « ضريحا » يعتبر تقليدا لضريح الإمام علي في النجف . وعلى الشاكلة نفسها توجد في شاه جهانبور ( امام بارة ) فيها « ضريح » يعتبر تقليدا لضريح الحسين عليه السلام كذلك « 2 » ثم يصف هوليستر ما يسمى في الهند « التعزية » ويعتبرها من أبرز ما يلفت النظر في احتفالات الحداد في الهند في أثناء محرم . والظاهر أن كلمة « تعزية » تطلق في شمال الهند على الهيكل المصغر لقبر الحسين ، الذي يحمل مع مواكب العزاء الحسيني في يوم عاشوراء . وتطلق على هذا في جنوب الهند كلمة « تابوت » . وقد نشأت عادة حمل هذه الهياكل المصغرة في مواكب العزاء ، على ما يقال ، منذ أيام تيمور لنك ( سنة 1405 م ) الذي جاء بمثل هذا الهيكل إلى الهند من كربلا نفسها . وتصنع هذه « التعازي » ، على اختلاف حجومها ومظاهر الزينة فيها ، فوق هيكل من الخيزران فتحمل على أكتاف الرجال الذين يكونون عادة من الهندوس المستأجرين . وتزين بأنواع الزينة والزخارف من الخارج ، وقد يعمد الأثرياء والموسرون إلى انشائها من الخشب المغلف بالعاج ، أو الأبنوس أو الفضة . ومما يذكر في هذا الشأن ان أحد ملوك أوده كان قد أوصى في انكلترة بصنع « تعزية » مثل هذه من النحاس الأصفر والزجاج الأخضر .
--> ( 1 ) ما يعادل فلسا واحدا في العملة العراقية . الخليلي ( 2 ) الص 165 و 166 .