جعفر الخليلي
374
موسوعة العتبات المقدسة
في الهند خلال أيام الحداد العشرة من محرم ، ثم يعدد أنواع هذه الاحتفالات وأشكالها فيبدأ بوصف مجالس التعزية التي تقرأ فيها قصة مقتل الحسين بصورة متسلسلة موزعة على عشرة أيام ، مبتدئة بدعوة أهل الكوفة للإمام عليه السلام ومنتهية باستشهاده المفجع . وهو يقول إن اليومين الأولين يروى فيهما للمحتفلين المحتشدين تهيؤ الحسين للسفر وزيارة المقربين له ، ومذاكراته معهم ، والمشورات التي قدمت له ، ثم سفره ووصوله إلى كربلا . وتروى في اليوم الثالث اخبار المخيم الذي خيم فيه الحسين وأصحابه ، وتردده ما بينه وبين النهر ، ومذاكرة بني أسد حول دفن القتلى الذين يمكن ان يخروا صرعى في ساحة القتال . اما في اليومين الخامس والسادس فتقص على المحتفلين فيهما مصاعب الامام وصحبه ، والبطولة التي أبداها علي الأكبر قبل استشهاده . وفي اليوم السابع تروى قصة القاسم بن الحسن وبطولته في القتال ، علاوة على قصة زواجه بابنة عمه الحسين . ويخصص اليومان الثامن والتاسع لأخبار العباس عليه السلام وأصحاب الحسين الاثنين والسبعين ، بينما تروى في اليوم العاشر الظروف الأليمة والشكل الفظيع الذي قتل فيه الامام الشهيد ، وهو بيت القصيد في مجالس التعزية كلها . ومما يذكره هوليستر ان هذه « المجالس » كما يسميها الهنود المسلمون لا تقام في المساجد والجوامع التي تخصص للصلاة فقط ، وإنما تقام عادة في أماكن خاصة أو « حسينيات » يطلق على الواحدة منها في الهند « امام باره » . وهذه تخصص لمجالس التعزية وحدها في الغالب أيضا . ويذكر بالمناسبة ان إحدى ( الامام بارات ) هذه قد بنيت في جلال بور بمبالغ جمعت من حاكة البلد ونساجيه بعد ان فرضوا على كل قطعة من منتجاتهم مبلغ « بيزة »