جعفر الخليلي

349

موسوعة العتبات المقدسة

في هذا الجدول كانت له نتائج خطيرة . . . وفي برقية مفصلة بعث بها السر أرنولد ويلسن هذا إلى الجهات المختصة في لندن ، حينما استفسرت منه برقيا ( في 5 آب ) عن أسباب نشوب الثورة العراقية التي انفجرت في 30 حزيران 1920 ، ذكر النقاط المار ذكرها كلها . لكنه أضاف إلى ذلك تأكيده على أن تأثيرات أجنبية غير يسيرة أخذت تعمل عملها في كربلا ، وان مبالغ طائلة قد وزعت فيها . ويقول بهذه المناسبة ان سبعة آلاف ليرة تركية ذهب « 1 » قد وصلت إلى أيدي المتطرفين في كربلا خلال شهري مايس وحزيران . ويضيف إلى ذلك قوله أيضا ان العشائر كانت قد حملت على الاعتقاد بأن الثورة هي جهاد مقدس ، وما يزال المجتهد الأكبر في كربلا يدعو بكل نشاط إلى الجهاد في سبيل اللّه ، وقد بعث بالمئات من الوكلاء والرسل إلى جميع أنحاء الفرات الأوسط ليدعو الناس إلى الثورة « 2 » . وقبل الانتهاء من هذا البحث الخطير أرجو ان لا يفوت القارئ الكريم ان المسؤولين البريطانيين ، مثل ويلسن والمس بيل وغيرهما ، كانوا يحاولون فيما يكتبون ويزعمون الحط من قيمة الحركة الوطنية ورجالها بكل الوسائل

--> ( 1 ) لقد شاع في وقتها ان هذا المقدار من النقود أو أقل من ذلك كان قد بعث به الملك فيصلي عن طريق ياسين الهاشمي ، ونستطيع أن نؤكد ان اي مبلغ لم يصل إلى الثوار قبل الثورة أو في أثنائها أو بعدها حسب ما عرفناه من زعماء الثورة ، أمثال : الحاج عبد الواحد الحاج سكر والسيد محسن ( أبو طبيخ ) ، على الرغم من تأكيد الملك فيصل بعد تتويجه بأنه كان قد أرسل مثل هذا المبلغ ، وأسف لأنه لم يصل ، ويبدو أن السر ارنولد ويلسن قد اعتمد هذه الإشاعة دون أن يتحقق من صحتها وما إذا كان هذا المبلغ قد وصل وان أحدا قد تسلمه . الخليلي ( 2 ) الص 310 كتاب ويلسن 2 ج 2 ص 311 .