جعفر الخليلي

343

موسوعة العتبات المقدسة

على ميتاق يجمع القبائل على الثورة في وقت واحد « 1 » . وحينما يتابع آيرلاند وصف الحالة التي كانت عليها الألوية الجنوبية قبل الثورة يقول : ويستبان بأن خطط الثورة كانت قد وضعت بصورة أكيدة في كربلا في منتصف حزيران ( 1920 ) عندما كانت جماعات من الوجهاء وشيوخ العشائر تؤدي واجب الزيارة هناك . وفي اجتماع عشائري عقد بعد ذلك في الشوملي اتفق كبار شيوخ البلاد الكائنة ما بين الشنافية والحلة على أن ينضووا تحت لواء السيد محمد الصدر ويوسف السويدي « 2 » . وبذلك أصبحت القبائل والبلدان في حالة اضطراب متزايد بنتيجة التحريضات المنبثة من بغداد والمدن المقدسة وسورية . فأخرج قطار عن سكته في أوائل مايس ، كما أخرجت قطارات أخرى على مقربة من الحلة في أوائل حزيران ، وأخذ الموظفون العرب يستقيلون من خدمة الحكومة واحدا بعد آخر . ثم ازدادت الصعوبة في جباية الضرائب عن الحاصلات الشتوية . وفي شطرة المنتفك نصح الكابتن ميد معاون الحاكم السياسي في 17 مايس بأنه إذا ما أصر على قياس المساحات المزروعة بالحبل أو السلسلة فسوف يجابه بقوة وعنف . وقد أدى توقيف ستة من المشاغبين في الحلة إلى زوال التوتر الذي كان سائدا فيها ، غير أن توقيف الميرزا محمد رضا في كربلا وتسفيره إلى هنجام مع تسعة آخرين منها في 29 حزيران قد شددا من خطورة الموقف في الفرات الأوسط كله . ولم يجد توقيف الحاج مخيف في الديوانية نفعا في ايقاف الوضع عن التدهور . فقد ظهرت امارات الاضطراب في كل مكان ، وكان من

--> ( 1 ) الص 204 المرجع الأخير . وقد استند آيرلاند في هذا على تقرير إداري قدمه الحاكم السياسي الأنكليزي في المنتفك إلى مراجعه المختصة في أواسط 1920 . ( 2 ) هذا الخبر ليس فيه أي أثر من الصحة على ما نعلم . الخليلي