جعفر الخليلي
344
موسوعة العتبات المقدسة
الواضح ان الوضع قد أصبح لا يعوزه غير الشرارة لاشعال نار الثورة العارمة . أما المس بيل فتكاد تؤيد ما جاء به آيرلاند في هذا الشأن لكنها تختلف عنه في الأسلوب الذي تتوخى منه الدس والحط من شأن المشتغلين في الحركة الوطنية بطبيعة الحال . فهي تقول « 1 » : « . . وهناك أعلن خطيب له اتصال برجال بغداد ان البريطانيين سيجلون عن البلاد في عيد الفطر ، كما نشرت معلومات مماثلة بين القبائل التي طلب إليها التعجيل باعلان الثورة والنهب ( ؟ ) واتبعت في كربلا نفس الأساليب التعبوية مقرونة بالمساعي المضنية التي كانت تبذل من أجل الحصول على التواقيع للميثاق الذي ارتبطت به جميع العشائر العراقية وتعهدت بالوقوف صفا واحدا لنيل حقوقها . وكان الوضع يزداد حراجة بسرعة ، وفي 22 حزيران أوقف المرزا محمد رضا بن المجتهد الأكبر مع تسعة من أتباعه وأعوانه ، بعد أن أوقف في الحلة قبل بضعة أيام ستة من الشخصيات غير البارزة . . وكان معظم العلماء قد رفضوا الاشتراك مع المرزا محمد رضا في الحملة التي وضع خطتها « 2 » . وقد تسلمنا بعضا من كتب الاحتجاج أو التوسط له منهم ، لكنه أطلق سراحه بتوسط الحكومة الإيرانية بعد ان قضى حوالي الشهر في المعتقل وسمح له بالسفر إلى إيران . ومن المهم ان نذكر هنا ان المرزا محمد رضا قد ورد اسمه مذكورا في برقية صدرت من البولشفيك في رشت بأنه كان « يشتغل للدعوة البولشفية في كربلا » « 3 » . والمعروف في المراجع العربية ان الذين اعتقلوا مع الميرزا
--> ( 1 ) الص 158 ( فصول من . . . ) . ( 2 ) وهذا الخبر هو الآخر عار عن الصحة على ما نعلم . الخليلي ( 3 ) والثابت ان الميرزا محمد رضا الشيرازي كان من اعدى اعدء البولشفية فقد كانت تربطنا به روابط جعلتنا واثقين من معرفته معرفة كاملة ، وإذا حصل ما يدل على تأييد البولشفيك له فليس ذلك أكثر من تأييد الشيوعيين لكل ثورة تقوم في وجه الانكليز بصرف النظر عن الثوار الخليلي