جعفر الخليلي

333

موسوعة العتبات المقدسة

وأراه مكتبته الأخرى بفخر واعتزاز . لكنه اعتذر عن تصويره بصورة غير مباشرة ، بل قدم له نسخة جاهزة من تصويره بعد ان كتب عليها صيغة الاهداء بنفسه . وقد لاحظ السر رونالد ان بيت العلامة المازندراني مثل غيره من البيوت الأخرى كان يخلو من الكراسي ، وان الجميع كانوا يجلسون على الأرض ويتكئون بالحائط . هذا وقد ردت الزيارات له حتى من قبل المازندراني نفسه على ما يقول . وهو يذكر بالمناسبة ان الشيخ العلامة حينما يدخل لزيارة بيت من البيوت يكرر قوله « يا اللّه » بصوت مرتفع ثماني مرات قبل ان يصعد السلم ليشعر النساء بأنه قد حضر فيتوارين عن الأنظار ان وجدت واحدة منهن « 1 » . ثم زار المدرسة الإيرانية في كربلا فرأى الطلاب الصغار فيها يضعون أنواع العمائم فوق رؤوسهم ، ومنها العمائم الخضر ( السيديات ) على ما يقول ، وبعد ان صوّر المناظر فيها عاد إلى منزله في بستان كمونة . وبعد أن تناول طعام الغداء مع جماعته غادر كربلا إلى النجف ، وهو يقول إنه رأى خارج البلدة من جهة الغرب أربع قباب شذرية اللون ، ومن بينها قبة الحر « 2 » . الاستفتاء العام وكانت هذه الفترة قد أعقبتها تطورات خطيرة في أحوال العراق والسياسة العالمية . فقد انتهت الحرب ما بين الدولة العثمانية وبريطانيا العظمى ، وأعلنت

--> ( 1 ) لا صحة لتحديد الاستغاثة باسم ( اللّه ) ثماني مرات أو أكثر أو أقل ، وكل ما في الأمر ان مقتضيات العادة ان يستغيث الداخل للدار بقصد التنبيه وقد يكون الاكتفاء بمرة واحدة الخليلي ( 2 ) الص 227 - 231 المرجع الأخير .