جعفر الخليلي

334

موسوعة العتبات المقدسة

الهدنة بينهما في 30 تشرين الأول 1918 . وفي 8 تشرين الثاني أعلن في العراق التصريح الانكليزي الفرنسي الذي وعد فيه الانكليز والفرنسيون بتشكيل « حكومات وإدارات وطنية حرة تنتخب وفق رغائب الأمة وتستمد سلطتها منها » للأقوام والبلاد المنسلخة عن الدولة العثمانية وحكمها المنهار . وفي 11 تشرين الأول 1919 سمحت السلطات المحتلة بأن تنشر في العراق بنود الرئيس ويلسن الأربعة عشر ، التي كانت الدول التابعة للفريقين المتحاربين قد اتفقت على اتخاذها أسسا لعقد الصلح فيما بينها . ويبدو ان السلطات البريطانية أرادت بعد انتهاء الحرب مع الأتراك ان تعود بالبلاد إلى حالة السلم ، فدعا الجنرال مارشال القائد العام لقوات الاحتلال البريطاني في العراق على أثر اعلان الهدنة وجهاء بغداد ورجالها البارزين ، فألقى فيهم خطابا أشار فيه إلى بيان سلفه الجنرال مود الذي ذكر فيه ان الانكليز جاءوا « محررين لا فاتحين » . وأعلن رفع القيود التي كانت قد اقتضتها ظروف الحرب ، ومن جملتها إباحة نقل الجنائز من مختلف الجهات ودفنها في مدافن كربلا والنجف بشروط مناسبة على حد قول أرنولد ويلسن في كتابه « 1 » المشار اليه من قبل . وقد كان لا بد من أن تؤدي هذه الوعود والتطورات التي حصلت في البلاد إلى تنبه الأذهان بين الناس ، ولا سيما في كربلا والنجف ، وحصول نشاط سياسي فعال في الأوساط السياسية المختلفة . فقد أخذت الفئات جميعها والطبقات التي يهمها وضع البلاد بعد ان خضعت إلى دولة جديدة غير مسلمة ، تفكر في التكتل والمطالبة بشكل من أشكال الحكم يؤمن للبلاد حقوقها

--> ( 1 ) الص 102 ، ج 2 .