جعفر الخليلي

274

موسوعة العتبات المقدسة

نهبها الوهابيون فيه . إذ تقول الرواية « . . حتى إذا جاءت سنة 1216 للهجرة جهز الأمير سعود الوهابي جيشا عرمرما يتألف من عشرين ألف مقاتل وهجم بهم على مدينة كربلا . . . فدخل المدينة بعد أن ضيق عليها وقاتل حاميتها وسكانها قتالا شديدا ، وكان سور المدينة مركبا من أفلاك نخيل مرصوصة خلف حائط من طين . وقد ارتكب فيها من الفظائع ما لا يوصف حتى قيل إنه قتل في ليلة واحدة عشرين ألف نسمة . وبعد أن أتم الأمير سعود مهمته التفت نحو خزائن القبر وكانت مشحونة بالأموال الوفيرة وكل شيء نفيس ، فأخذ كل ما وجد فيها ، وقيل إنه فتح كنزا كان فيه جمة جمعت من الزوار . وكان من جملة ما أخذه لؤلؤة كبيرة وعشرون سيفا محلاة جميعا بالذهب ومرصعة بالحجارة الكريمة ، وأوان ذهبية وفضية وفيروز وألماس » . « وقيل من جملة ما نهبه سعود أثاث الروضة وفرشها ، منها أربعة آلاف شال كشمير وألفا سيف فضة وكثير من البنادق والأسلحة . وقد صارت كربلا بعد هذه الواقعة في حال يرثى لها ، وقد عاد إليها بعد هذه الحادثة من نجا بنفسه فأصلح بعض خرابها وأعاد إليها العمران رويدا رويدا . وقد زارها في أوائل القرن التاسع عشر أحد ملوك الهند فأشفق على حالتها ، وبنى فيها أسواقا حسنة وبيوتا قوراء أسكنها بعض من نكبوا . وبنى للبلدة سورا حصينا لصد هجمات الأعداء ، وأقام حولها الأبراج والمعاقل ، ونصب له آلات الدفاع على الطراز القديم » . ولقد أرخ هذا الحادث المروع بالأبيات الآتية ، المنقولة عن ( مجالي اللطف الص 42 ) « 1 » :

--> ( 1 ) وهو الجزء الثاني من أرجوزة الشيخ محمد السماوي الذي سجل جميع الوقائع بتأريخ ( الجمل ) من حساب أبجد كما مر . الخليلي