جعفر الخليلي

275

موسوعة العتبات المقدسة

فشد لا يثني هواه الثاني * ومزّق الكتاب والمثاني وهدم الشباك والرواقا * واستلب الحلي والأعلاقا وقتل النساء والأطفالا * إذ لم يجد في كربلا رجالا لأنهم زاروا الغدير قصدا * فأرخوه ( بغدير ) عدا ومما يذكره لونكريك عن وفاة الوالي سليمان باشا الكبير الذي وقع هجوم الوهابيين على كربلا في آخر أيامه قوله ان آخر الضربات التي ركس بعدها انزعاجه من الطاعون الذي كان قد أخرجه من بغداد ، والرعب الذي أصابه من فاجعة كربلا . في أوائل القرن التاسع عشر ويذكر لونكريك « 1 » عن أيام الوالي سليمان باشا الصغير ( 1808 - 1811 ) ان أخبارا وردت تنبىء بظهور قوة كبيرة من الوهابيين حوالي كربلا ، فسببت هذه الأخبار المبالغ فيها هلعا ورعبا في بغداد نفسها فتسلح أصحاب الدكاكين والتجار بأجمعهم . الا أن الوهابيين لم يعبروا الفرات ، وكانت الحقيقة ان قسما منهم استولوا على شفاثة وغزوا القرى والمرزات الممتدة إلى الحلة في عبر فرع الهندية لكنهم رجعوا بمجرد وصول الباشا إلى الحلة . ثم يشير في معرض تهديدات الوهابيين المتكررة للعراق إلى أن عصابة وهابية سالبة يقودها عبد اللّه بن سعود ، وصلت إلى ما يقرب من بغداد في 1810 . وكان الوكلاء الوهابيون يجبون « الخوّة » « 2 » من الرعايا العراقيين

--> ( 1 ) الص 218 من الترجمة العربية ، ط 2 . ( 2 ) والخوة هذه مصطلح للاتاوة كانت شائعة في تلك العصور حتى لقد كان يتعذر استطراق لمستطرقين بين المدن والعشائر دون ان يدفعوا هذه الخوة ، وقد يطلقون علهيا اسم ( التسيارة ) أيضا الخليلي