جعفر الخليلي

273

موسوعة العتبات المقدسة

صاحب الرحلة المشهورة يلوم في هذا الحادث عمر آغا الذي لم يعمل شيئا لحماية البلدة ، وقد قتله سليمان باشا في الأخير . لكن الملاحظ في الرحلة المذكورة نفسها ان عمر آغا هرب إلى قرية قريبة من كربلا أول ما علم بالخطر فلم يدافع قط ، مع أن الناس كانوا يتهمونه بمخابرة الوهابيين والتواطؤ معهم . ومن طريف ما يرويه المرزا أبو طالب في هذا الشأن أيضا ( الص 399 من الترجمة الفرنسية ) أنه لقي بكربلا عمته المسماة « كربلائي بكم » ونسوة من حاشيتها ، وكان الوهابيون قد سلبوهن كل ما يملكن فأعانهن هو نفسه بكل ما استطاع من المعونة . ويروي فيها كذلك ان الوهابيين قتلوا في هذا الحادث خمسة آلاف إنسان وجرحوا عشرة آلاف . هذا ويذهب المستر ريتشارد كوك مؤلف كتاب ( بغداد مدينة السلام ) إلى تأييد هذا الوصف عند ذكره للحادث بصورة موجزة لكنه يضيف اليه قوله ان الحادث الأليم قد أحدث رعبا وقلقا في بغداد كلها ، وسرعان ما انعكس ذلك في استانبول وإيران . ثم يقول : ان الإيرانيين في الحقيقة قد اشتد هياجهم بحيث ان فتح علي شاه لم يمنعه عن التدخل السافر وسوق الجيوش إلى العراق لهذا السبب ، الا إرسال مبالغ طائلة من بغداد إليه في الوقت المناسب إرضاء لجشعه « 1 » المسنون . وهناك روايات كثيرة في المراجع العربية تؤيد هذا الوصف وتزيد عليه ، لكن أهم ما نجد ضرورة لايراده من هذه الروايات ما جاء في ( تاريخ كربلا المعلى الص 20 ) من وصف للحادث ، وإشارة تفصيلية إلى النفائس التي

--> ( 1 ) Coke , Richard - Baghdad The City of Peace , London 1935 الص 236 .