جعفر الخليلي
27
موسوعة العتبات المقدسة
على صحراء السماوة ، قال ياقوت الحموي : « وبادية السماوة التي هي بين الكوفة والشام قفرى أظنها مسماة بهذا الماء ، يعني ماءا بالبادية كانت أم النعمان سميت به وهو مستبعد ، والصحيح ما ذكره أبو المنذر ونقله ياقوت في أول المادة وهو « إنما سميت السماوة لأنها أرض مستوية لا حجر بها » وقال ياقوت في عين التمر : « بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا منهما يجلب القسب « 1 » والتمر إلى سائر البلاد وهو بها كثير جدا وهي على طرف البرية وهي قديمة ، افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 12 للهجرة ، وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين أو سيرين اسم أمه ، وعمران بن أبان مولى عثمان بن عفان . فيه يقول عبيد اللّه بن الحر الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب : ألا هل أتى الفتيان بالمصر أنني * أسرت بعين التمر أروع ماجدا وفرقت بين الخيل لما تواقفت * بطعن امريء قد قام من كان قاعدا « 2 » وقال البلاذري : « ثم أتى خالد عين التمر فالصق بحصنها « 3 » ، وكان فيه مسلحة للأعاجم عظيمة « 4 » ، فخرج أهل الحصن فقاتلوا ثم لزموا
--> ( 1 ) يعرف باللغة العراقية العامية « الجسب » وهو التمر الجاف الذي ذهبت رطوبته وليس المراد « القصب » كما ظن بعضهم . ( 2 ) معجم البلدان في « عين التمر » . ( 3 ) هو الحصن المعروف اليوم بالأخيضر في غربي كربلا على مسافة خمسين كيلومترا ، وقد ذكر البشاري المقدسي في أحسن التقاسيم أن عين التمر كانت محصنة في عصره . ( 4 ) تأمل قوله « عظيمة » فهو يناسب عظمة الأخيضر .