جعفر الخليلي
28
موسوعة العتبات المقدسة
حصنهم فحاصرهم خالد والمسلمون حتى سألوا الأمان ، فأبى أن يؤمنهم وافتتح الحصن عنوة وقتل وسبى ووجد في كنيسة « 1 » هناك جماعة سباهم ، فكان من ذلك السبي حمدان بن أبان بن خالد النمري . . . وسيرين أبو محمد ابن سيرين واخوته . . . ونصير أبو موسى بن نصير صاحب المغرب . . . وقد قيل إن خالدا صالح أهل حصن عين التمر وأن هذا السبي وجد في كنيسة ببعض الطّسوج . . . عن الشعبي قال : صالح خالد بن الوليد أهل الحيرة وأهل عين التمر وكتب بذلك إلى أبي بكر فأجازه . قال يحي بن آدم : فقلت للحسن بن صالح : أفأهل عين التمر مثل أهل الحيرة إنما هو شيء عليهم وليس على أرضيهم شيء ؟ فقال : نعم . قالوا : وكان هلال بن عقة بن قيس بن البشر النمري على النمر به قاسط بعين التمر . فجمع لخالد وقاتله فظفر به ( خالد ) فقتله وصلبه . وقال ابن الكلبي : كان على النمر يومئذ عقة بن قيس بن البشر بنفسه . قالوا : وانتقض ببشير بن سعد الأنصاري جرحه فمات فدفن بعين التمر ودفن إلى جنبه عمير بن رئاب . . . وكان أصابه سهم بعين التمر فاستشهد « 2 » » . وقال الطبري راويا : « قالوا : ولما فرغ خالد من الأنبار واستحكمت له استخلف على الأنبار الزبرقان بن بدر وقصد لعين التمر وبها يومئذ ( مهران بن بهرام جوبين ) في جمع عظيم من العجم وعفة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب : من النمر وتغلب وإياد ومن لافّهم فلما سمعوا بخالد قال عقة لمهران : إن العرب أعلم بقتال العرب فدعنا وخالدا . قال : صدقت لعمري ، لأنتم أعلم بقتال العرب وانكم لمثلنا في قتال
--> ( 1 ) لعلها التي جعلها المسلمون مسجدا كما جعلوا غيرها في البلاد المفتوحة . ( 2 ) فتوح البلدان « 248 - 249 » .