جعفر الخليلي

264

موسوعة العتبات المقدسة

الشاه إسماعيل في سنة ( 930 ) يقصد بها هذا الخبر . على أنه لا بد من أن يذكر قبل هذه النبذة شيء عن كربلا في عهد التيموريين إتماما لتسلسل البحث الزمني التاريخي . فقد جاء في كتاب دونالدسن « 1 » ( عقيدة الشيعة ) ، نقلا عن كتاب « 2 » هوارث في تاريخ المغول ، ان التيموريين لم يمنعوا الناس من زيارة مراقد الأئمة القريبة من بغداد ، وان أمراء المغول المتأخرين كان بينهم من سمي باسم حسن أو حسين ، الأمر الذي كان يدل على تسامحهم تجاه العتبات الشيعية وعطفهم عليها . ثم يذكر ان تيمور لنك حينما وصل إلى بغداد في يوم 13 آب 1393 فتح الناس أبواب بغداد له ، بعد ان كان السلطان احمد الجلائري قد هرب إلى الحلة . فاضطر جنوده إلى تمشيط البلاد المجاورة للتفتيش عنه حتى عثروا عليه في النهاية ، واصطدموا به في سهل كربلا ، وكان ذلك في يوم قائظ شديد الحرارة ، فلم يؤد الاشتباك إلى نتيجة حاسمة فيما عدا تمكن السلطان من الفرار . وقد خشي الرؤساء التيموريون من الهلاك عطشا ، ففتشوا عن الماء حتى وصلوا إلى ساحل الفرات في محل يقال له « مشهد » كان الحسين بن علي قد قتل فيه . وهنا قبّل كل منهم عتبة المكان المقدس ، وأدى المراسيم المعتادة التي كان من المألوف ان يؤديها الزوار . وهذا يدل على أن الفاتحين التيموريين لم يكونوا يضمرون أي عداء تجاه الشيعة ، وغير ميالين إلى التعرض بأماكنهم المقدسة . وحتى حينما احتلت بغداد ونهبت للمرة الثانية ، بعد ثماني سنوات ، من قبل التيموريين وجرت مذابح خالية من الرحمة بين سكانها لم يرد أي ذكر

--> ( 1 ) Donaldson , Dwight M . The Shi ite Religion , London 1933 . الص 60 . وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية وطبعه ببغداد أمير اللواء المتقاعد عبد المطلب الأمين . ( 2 ) Howarth - History of The Mongols III , London 1927 .