جعفر الخليلي
41
موسوعة العتبات المقدسة
بالإضافة إلى المؤلفات الأخرى ، وفي مواضيع مختلفة ، كلها تدل على اطلاع شيخنا الرائد في آفاق المعرفة ، ولقد أحصتها بعض المصادر فبلغت 47 مؤلفا في جوانب متعددة « 1 » . وإذا اعتبر الشيخ الطوسي - رحمه اللّه - في مجموع مؤلفاته المتنوعة موسوعيا ، فهو من جانب آخر يعتبر مختصا بالفقه والأصول . ولم يكن تصنيفه في الفقه المتمثل في كتابه ( المبسوط ) ثم ، في الحديث ( التهذيب والاستبصار ) ، ثم في الفقه المقارن ككتاب ( الخلاف ) « 2 » إلى غيرها من مؤلفاته الفقهية ، الا مثلا للتطور العظيم الذي نهجه الشيخ في بحثه الفقهي . ولقد عرض في بحوثه الفقهية منهج الفقهاء من الشيعة القدماء الذين مثلوا المرحلة البدائية من التفكير الفقهي ، وهو ما يمكن ان نطلق عليها بمنهج الأخباريين ، الذين يجمدون على اخذ الاحكام من الأحاديث ، والروايات ، واتباع النصوص ، وانصرافهم عن التفريع ، والتوسع في التطبيق ، كما في كتابي ( التهذيب والاستبصار ) . كما عرض منهج الفقهاء الشيعة الأصوليين الذين يفكرون بذهنية أصولية ويمارسون التفريع الفقهي في نطاق واسع ، وذلك في كتاب - ( المبسوط ) . والحقيقة ان « الفارق الكيفي بين اتجاهات العلم التي انطلقت من هذا التطور الجديد واتجاهاته قبل ذلك يسمح لنا باعتبار الشيخ الطوسي حدا
--> ( 1 ) مقدمات تفسير التبيان : ف - أو ، رجال الشيخ : 49 - 112 ، تلخيص الشافي : 29 - 38 . ( 2 ) طبع في إيران مرتين .