جعفر الخليلي

30

موسوعة العتبات المقدسة

448 ه فيقول : « وفي هذه السنة أقيم الاذان في المشهد بمقابر قريش ، ومشهد العقبة ومساجد الكرخ ب « الصلاة خير من النوم » وأزيل ما كانوا يستعملونه في الاذان « حي على خير العمل » ودخل إلى الكرخ ( وهو معقل الشيعة ) منشدو أهل السنة من باب البصرة فأنشدوا الاشعار في مدح الصحابة ، وتقدم رئيس الرؤساء إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد اللّه الجلاب ( شيخ البزازين ) بباب الطاق لما كان يتظاهر به من الغلو في الرفض فقتل وصلب على باب دكانه » « 1 » . وإذا فالفتنة الطائفية بلغت ذروتها ، ولم يسلم منها كل شيعي سكن بغداد وكان نصيب الشيخ الطوسي منها كبيرا باعتباره الشخصية الشيعية الأولى ، وعلمهم المبرز ، فقد « كسبت دار أبي جعفر الطوسي ( ويصفه ابن الجوزي ب ( متكلم الشيعة . ) بالكرخ . وأخذ ما وجد من دفاتره ، وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، وأخرج إلى الكرخ ، وأضيف اليه ثلاث سناجق بيض - وهو اللواء - ، كان الزوار من أهل الكرخ قديما يحملونها معهم ، إذا قصدوا زيارة الكوفة ، فاحرق الجميع . وهرب أبو جعفر الطوسي ، ونهبت داره . . . » « 2 » . اما ابن حجر العسقلاني « 3 » : فيوضح السبب الذي دعا إلى هذا الهجوم

--> ( 1 ) المنتظم لابن الجوزي : 172 - 8 طبع حيدر اباد . ( 2 ) المنتظم : 172 و 179 - 8 ( 3 ) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، أبو الفضل ، شيخ الحديث ، من كبار المجتهدين على مذهب الشافعي ، له مصنفات مشهورة ، توفي بالقاهرة سنة 852 ه . ( الكنى والألقاب : 257 - 1 ) .