الحصني الدمشقي
153
دفع الشبه عن الرسول ( ص )
توقيا لذلك . والآثار بمثل ذلك كثيرة جدا . وكذا الأخبار بعرض الصلاة عليه . وكذا برد ( 1 ) روحه الشريفة العظيمة الكريمة على الله - عز وجل - وإذا ثبت ردها ثبتت حياته ، وإذا ثبتت حياته وجب القطع بصحة التوسل به . ( فضيلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) في ابن ماجة من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه : ( أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة ، فإنه مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفر منها . قال : قلت : يا رسول الله وبعد الموت ؟ قال : وبعد الموت ، فإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، فنبي الله حي يرزق ) ( 2 ) . وقال عليه الصلاة والسلام : ( إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام ) رواه النسائي ، وكذا الحاكم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وصحح ( 3 ) . وقال عليه الصلاة والسلام : ( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي
--> ( 1 ) سيأتي للمصنف شرح الحديث الوارد بذلك ، وتوضيحه : أن الوجود لا يخلو لحظة من مسلم عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو دائما يرد السلام ، فهو دائما مردودة عليه روحه ، فهو دائما حي . وشرح الحديث : بأن جملة " رد . . " إلى آخره حالية تحل إشكال الحديث كذلك ، وهناك أحاديث أخرى كثيرة تدل على حياة الأنبياء في البرزخ بلا قيد ولا شرط ، وهو أمر مجمع عليه بنين علماء الأمة ، فليعلم . . انتهى مصححه . ( 2 ) سنن ابن ماجة في الجنائز رقم 1627 . ( 3 ) سنن النسائي / السهو رقم 1265 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم 2 / 421 ، ورواه أحمد في المسند رقم 3484 و 4093 ، وسنن الدارمي في كتاب الرقاق رقم 2655 .