الحصني الدمشقي
154
دفع الشبه عن الرسول ( ص )
حتى أرد عليه السلام ) رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بإسناد جيد ( 1 ) . قال البيهقي : معنى قوله : إلا رد الله عليه روحه : إلا وقد رد الله عليه روحه لأجل سلام من سلم عليه ، واستمرت في جسده ، لأنه لا يبلى ، ولا تفتر صلاة المصلين عليه ، ولا سلام المسلمين عليه من الثقلين وغيرهم . وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني حيثما ( 2 ) كنتم ) رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه رضي الله عنه قدس سره ( بإسناد صحيح ( 3 ) . والأحاديث في ذلك كثيرة . وقال كعب الأحبار : ( ما من فجر يطلع إلا أنزل الله سبعين ألفا من الملائكة ، حتى يحفوا بالقبر الشريف ، يضربون بأجنحتهم ، ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا أمسوا عرجوا ، وهبط مثلهم ، وصنعوا مثل ذلك ، حتى إذا انشقت الأرض خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه ) . وروى الحافظ أبو القاسم الأصبهاني صاحب الترغيب ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى علي في يوم جمعة وليلة جمعة مائة من الصلاة ، قضى الله له مائة حاجة ، سبعين من حوائج الآخرة ، وثلاثين من حوائج الدنيا ، ووكل بذلك ملكا يدخله على قبري ، كما يدخل عليكم الهدايا ، إن علمي بذلك بعد موتي كعلمي به في حياتي ) . وقال السيد الجليل سلمان بن شحيم - قدس الله تعالى روحه - : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله الذين يأتونك ويسلمون عليك تفقه
--> ( 1 ) سنن أبي داود المناسك رقم 1745 ، ورواه أحمد في المسند رقم 10395 . ( 2 ) توصل " حيث " ب " ما " . انتهى مصححه . ( 3 ) سنن أبي داود المناسك رقم 1746 ، ورواه أحمد في المسند رقم 8449 .