جعفر الخليلي
49
موسوعة العتبات المقدسة
بساحة الحيرة دير حنظلة * عليه أذيال السرور مسبله أحييت فيه ليلة مقتبله * وكأسنا بين الندامى معمله والراح فيها مثل نار مشعله * وكلنا منتقد ما خوّله فما يزال عاصيا من عذله * مبادرا قبل تلاقي أجله » ! وذكره ابن فضل اللّه العمري قال : « دير حنظلة هو بالحيرة على نحو فرسخ منها إلى المشرق وموضعه حسن لما فيه من جنينات رهبانه وأشجارهم وما يلبسه الربيع من الرياض ، وأنشد الخالدي فيه لغيره شعرا منه . طرقتك سعدى بين شطي بارق * نفسي الفداء لطيفها من طارق يا دير حنظلة المهيج في الهوى * هل تستطيع صلاح قلب العاشق وقد ذكره أبو الفرج الأصفهاني وأنشد لبعض الشعراء فيه رجزا منه : بساحة الحيرة دير حنظلة « 1 » » وذكر بيتين من الأبيات التي ذكرها ياقوت . 14 - ديارات الأساقف ، قال الشابشتي : « هذه الديارات بالنجف بظاهر الكوفة وهو أول الحيرة وهو اما قباب أو قصور تسمى ديارات الأساقف وبحفرتها نهر يعرف بالغدير ، عن يمينه قصر أبي الخصيب مولى أبي جعفر وعن شماله السدير وبين ذلك الديارات . وقصر أبي الخصيب هذا أحد متنزهات الدنيا وهو مشرف على النجف وعلى ذلك الظهر ، ويصعد من أسفله على درجة طولها خمسون مرقاة إلى سطح حسن ومجلس فيشرف الناظر على النجف والحيرة من ذلك
--> ( 1 ) ولم يبق اليوم من هذه الأديرة أثر أو بعض أثر يستدل به عليها وتعيين مواقعها غير كهوف في الجهات القريبة من النجف المعروفة ( بالطارات ) ، ويغلب على الظن ان هذه الكهوف المنحوتة في التلول انما هي صوامع خاصة للرهبان وهي تحتاج إلى زيارات من قبل الاثريين للتحقيق الكامل في شأنها . ج . خ