جعفر الخليلي
48
موسوعة العتبات المقدسة
وقد ذكره أبو الفرج فقال : كان النعمان يركب كل أحد إليه وفي كل عيد معه أهل بيته خاصة من آل المنذر ومن ينادمه من أهل دينه عليه جلل الديباج المذهبة وعلى رؤوسهم أكاليل الذهب وفي أوساطهم الزنانير المحلاة بالذهب المفصّصة بالجوهر وبين أيديهم أعلام فوقها صلبان الذهب فإذا قضوا صلاتهم انصرف إلى مستشرفه على النجب فيشرب بقية يومه إلى أن يمسي ، وخلع ووصل وحمل ، وكان ذلك أحسن منظر وأشرفه وأنشد فيه قول الشاعر : سقى اللّه دير اللج خيرا فإنه « 1 » . . . » وذكر بيتين مما ذكره ياقوت من الشعر فيه 12 - دير بني علقمة أو دير علقمة ، قال ياقوت : « دير علقمة بالحيرة ، منسوب إلى علقمة بن عدي بن الرميك ابن ثوب بن أسس بن ربى « 2 » بن نمارة بن لخم ، وفيه يقول عدي بن زيد العبادي : نادمت في الدير بني علقما * عاطيتهم مشمولة عندما كأن ريح المسك من كأسها * إذا مزجناها بماء السما علقم ما بالك لم تأتنا * أما اشتهيت اليوم أن تنعما من سرّه العيش ولذاته * فليجعل الراح له سلّما » وذكره ابن فضل اللّه العمري في مسالك الأبصار بأخصر مما ذكره ياقوت . 13 - دير حنظلة ، قال ياقوت : « دير حنظلة آخر وهو بالحيرة منسوب إلى حنظلة بن عبد المسيح بن علقمة بن مالك بن ربى بن نمارة بن لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد ، وفيه يقول الشاعر :
--> ( 1 ) مسالك الأبصار « 1 : 325 » ( 2 ) سيأتي في الكلام على دير حنظله ما يخالف هذا النسب في التسلسل بعض الخلاف .