جعفر الخليلي
221
موسوعة العتبات المقدسة
مفتي القدس ليس هناك شخصية عربية تعرضت للنقد والتحامل الشديد في صحف المغرب ، وأصبحت هدفا دائما للهجمات التي ظلت تشنها عليها أقلام خاصة في أنحاء العالم أجمع ، خلال مدة تمتد من أوائل العشرينات في هذا القرن إلى سني ما بعد الحرب العالمية الثانية ، مثل شخصية مفتي القدس الحاج أمين الحسيني . ولا شك ان سبب هذا كله هو ان المفتي كان من أوائل المتصدين للقضية الفلسطينية من المتبنين لحركة المقاومة في وجه الصهيونية ، اما الاختلاف الواقع بينه وبين الزعماء الآخرين فمبعثه الاجتهاد ولكل من ساسة فلسطين العرب رأيه وطريقة معالجته الأمر . ولأجل ان تخرج الصورة التي نحاول رسمها عن القدس في العصر الحديث وهي صورة كاملة رأينا من المناسب ان نورد هنا نموذجا لما كتب عن المفتي في الصحف البريطانية والكتب التي طبعت في البلاد الانكليزية . فقد كتب عنه الصحفي اليهودي جون كيمشي ، محرر ال « جويش أوبزرفر « 1 » » صفحات خاصة في كتاب أخرجه سنة 1953 بعنوان ( الأعمدة الساقطة السبعة « 2 » ) على أثر تشكيل دولة إسرائيل وفشل الجيوش العربية السبعة في الحيلولة دون تكوينها . فهو يقول : « . . وقد لا يكون هناك رأي عام عربي على شاكلة الرأي العام الموجود في نيويورك أو لندن . ولكن أخذ نوع من الرأي العام العربي المخطر يتكون بالتأثير البارع الذي كانت تمارسه شخصية مفتي القدس الشريرة ، الحاج أمين . فقد كان هرب المفتي من فرنسة والتجائه إلى الملك فاروق في مصر
--> ( 1 ) Jewish Obesrver Middle East Reveiw ( 2 ) Kimche , Jon - Seven Fallen Pillars , The Middle East 1945 - 1952 ( London 1953 ) P . 194 - 198 .