جعفر الخليلي
204
موسوعة العتبات المقدسة
ويتابع ستورز قوله : فهذه هي التقاليد والاستمرارية التي يمكن أن يقال إن اليهود قد كونوا بواسطتها حقا مطلقا معترفا به في حرية الوصول إلى الحائط للتعبد في أية ساعة من ساعات النهار أو الليل خلال السنة كلها . ومع أن المسلمين يجزمون أحيانا بالقول بأنهم من الناحية القانونية يمكنهم أن يقيموا جدارا يحول دون وصول الناس إلى هذا الحائط ، فليس هناك حكومة منتدبة يمكنها ان تسمح بمثل هذا التجاوز الواضح على « الوضع الراهن » . ونجد من الناحية الأخرى ان حق اليهود في هذا الشأن لا يزيد على كونه حق طريق ووقوف من دون ان يتضمن حقا صريحا أو ضمنيا في تملك الحائط ولا التبليط المحاذي له . وقد اقترح الدكتور وايزمن وجوب استملاك هذا المكان الغالي لعبادة اليهود ، لا عن طريق الشراء لأن الوقف الاسلامي لا يباع وانما عن الطريق القانوني الذي كثيرا ما يتبع في استبدال أرض بأخرى . وقد عرض على الحكومة مبلغ ( 75 ) ألف پاون استرليني لتلافي مصاريف إعادة إسكان شاغلي المكان الحاليين ، كما كان مستعدا لدفع مبالغ أخرى . وتلقيت تعليمات خاصة بدراسة الاقتراح وتقديم تقرير عنه . ويقول ستورز : هذا وانني شخصيا لا أعتقد بوجود قدسية في وقف أبي مدين ولا بغيره من الأوقاف ، وقد كنت على استعداد للاشراف بحرص على أي مبنى يمكن ان يبنى هناك في المستقبل ، حيث كان من غير المنتظر ان يعمد اليهود إلى الحط من قدر الأرض التي يقع فيها أقدس مكان عندهم أو العبث بها . كما كان من الممكن ان يخصص المبلغ المرقوم لتعليم المسلمين . ولذلك أيدت الاقتراح لدى كلايتون وموني ، اللذين أيداه بدورهما أيضا . على أن حداد بك كان يرى أن الأمل في قبول الاقتراح كان ضعيفا على كل حال لا سيما إذا كان الصهاينة هم الذين سيتقدمون به بأنفسهم ، ولذلك وافقت على أن أتولى بنفسي أمر فتح باب المفاوضات بشأنه . فتسلمت بعد ذلك عريضة احتجاج قدمتها جماعة من رجال العرب البارزين ، ووجدت في نهاية أيلول 1918 ان الوضع ازدادت حراجته بحيث اضطررت باستشارة سريعة من حداد بك إلى أن أوصي باهمال المشروع