جعفر الخليلي

149

موسوعة العتبات المقدسة

وباب داود ، وباب صهيون ، وباب يوشفاط . وهذا الأخير يحاذي الموضع الذي كان بيت المقدس مستويا عليه في قديم الزمن . وعليه اليوم البناء الذي يسميه الإفرنج « المعبد المقدس » ، وقد عقد عليه عمر بن الخطاب ( كذا ) قبة عظيمة أنيقة . وليس يسمح لأحد ان يدخل فيها تمثالا أو أيقونة لأنها محل خاص بالعبادة . وقبالة هذا البناء يوجد الحائط الغربي ، وهو من حيطان قدس الأقداس في الهيكل القديم ، ويسميه اليهود « باب الرحمة » ويحجونه لإقامة الصلاة في باحته . وتشاهد بالقدس أطلال الاصطبلات التي عمرها الملك سليمان بجوار قصره . وقد استعمل في بنائها الصخر الجسيم المنحوت ، مما لا نظير له في بناء آخر . وهناك أيضا أطلال المذابح التي كانت الأضاحي تقدم عليها في سالف الأزمان . ومن عادة حجاج اليهود ان يكتبوا أسماءهم على الحيطان الملاصقة لهم . وبظاهر المدينة من باب يوشفاط يشاهد النصب الذي أقامه أبشالوم . ومرقد الملك عزية ونبع سلوان الذي يمر بوادي قدرون ، وفوق هذا النبع بناء من آثار الأسلاف وليس فيه من الماء الا اليسير . وغالب أهل القدس يشربون ماء المطر يجمعونه من صهاريج معدة لهذا الغرض في البيوت . ومن عدوة وادي يوشفاط يصعد إلى جبل الزيتون ، ومنه يمكن مشاهدة سدوم . وبين بحر سدوم ونصب الملح الممسوخ عن امرأة لوط فرسخان ، ويقال إن السائمة تلحس هذا النصب يوميا ثم يعود إلى سابق هيئته . ويحاذي القدس جبل صهيون ( وهو تل عريض مرتفع في القدس ، وجهه الغربي يعلو 400 قدم فوق وادي جهنم يبلغ طوله 2400 قدم وينتهي عند باب الخليج . . من الحاشية ) وعلى هذا الجبل بيعة للنصارى وثلاث مقابر قديمة لليهود ، فوق كل قبر حجارة محفور عليها تاريخه - لكن الأفرنج يهدمون هذه القبور ويستعملون حجارتها لبناء بيوتهم . وتحيط بالقدس الجبال الشاهقة ، منها جبل صهيون ، عليه قبر الملك داود