جعفر الخليلي

223

موسوعة العتبات المقدسة

كتبي وسلاحي ، كما أوصى إلي رسول اللّه ( ص ) ودفع كتبه وسلاحه إلي ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن ندفعها إلى أخيك الحسين . ثم أقبل على ابنه الحسين فقال : وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثم أخذ بيد علي بن الحسين ثم قال له وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي واقرأه من رسول اللّه ( ص ) ومني السلام . . . ويروى أن عليا دعا الحسن وسماه « ولي الأمر » وكذلك « ولي الدم » ، أي أنه ترك له أمر الثأر لدمه والاقتصاص من القاتل . ثم يتطرق إلى التطورات التي حصلت بعد ذلك فأدت إلى تنازل الإمام الحسن عن الخلافة إلى معاوية ، وينقل في ذلك عن الدينوري في أخباره الطوال وعن اليعقوبي في تاريخه المعروف . ويقول بعد هذا نقلا عن السيوطي ان تنازل الأمام كان مشروطا بعودة الخلافة له بعد معاوية ويتابع دونالدسون بحثه هذا فيذكر أن طول المدة التي تولى فيها الحسن الخلافة بعد أبيه غير أكيد . إذ يقول المسعودي انها كانت ستة أشهر وثلاثة أيام ، وان الحسن أول خليفة تخلى عن سلطته لغيره . غير أن المتفق عليه عند الشيعة أن خلافته كانت عشرة أعوام وستة أشهر ، وأن أربعة عشر شهرا منها مارس فيها شؤون الخلافة بالفعل ، ثم فوض أمرها إلى معاوية لمدة تسع سنين وأربعة أشهر على سبيل الاضطرار والتقية وحقنا لدماء أتباعه ومحافظة على أموالهم وأسرهم من جور معاوية وظلمه . أما الفرق بين الأشهر الستة التي يذكرها المسعودي والأربعة عشر شهرا المشار إليها فتفسر بالحادث الذي بايعت فيه المدينة المنورة الإمام الحسن في خلافة والده الذي نازعه فيها معاوية بحيث جرد جيشا على المدينتين المقدستين بقيادة بسر « 1 » لأخذ البيعة له ، وكانت مكة قد بايعت الأمام عليا وبادرت المدينة إلى مبايعة ابنه الحسن .

--> ( 1 ) يستند دونالدسون في هذا على مروج الذهب للمسعودي والسر ويليام موير : Muir : Sir William - Annals of Early CaliPhate , P . 409 .