جعفر الخليلي

222

موسوعة العتبات المقدسة

أدخل في المسجد يقال إنه يحتوي على جزء من النخلة التي كان يتكئ عليها النبي حينما كان يجلس للوعظ ، قبل بناء المسجد . . ويقول دونالدسون وهناك تعليمات أخرى عن زيارة البقيع وأدعية تتلى على قبر فاطمة ، والحسن ، وزين العابدين ، ومحمد الباقر ، وجعفر الصادق عليهم السلام . . لكن الحاج الذي يزور البقيع اليوم لا يجد أية قباب مذهبة ولا قبورا مزينة ، فإن البقعة جميعها ، والمكان الذي يثوي فيه مثل هذا العدد من آل بيت النبي مصطفى ، قد أصبحت قفرا مهجررا . . أئمة البقيع ولا يخفى أن ذكر الأئمة المطهرين الذين دفنوا في البقيع بالمدينة ، أي الحسن ، وزين العابدين ، والباقر ، والصادق عليهم السلام ، يرد في معظم المراجع الغربية التي تبحث في تاريخ المسلمين وعقائدهم مثل دائرة المعارف الإسلامية وغيرها . لكن أهم من يكتب عنهم بشيء من التفصيل هو الدكتور دونالدسون في كتابه عقيدة الشيعة . فهو يخصص فصلا واحدا من كتابه لكل أمام من الأئمة الاثني عشر المعصومين ، ومنهم أئمة البقيع سلام اللّه عليهم . ومع أن ما يكتبه عنهم فيه الكثير من التجني والخبث الذي يؤمل صدوره من مبشر مسيحي مثل دونالدسون ، إلا أنه يذكر أشياء تستحق الإشارة والتدوين . ويستهل بحثه عن الإمام الحسن بقوله انه نودي به خليفة للمسلمين في الكوفة بعد وفاة والده الإمام علي بيومين ، وكان ذلك في شهر رمضان سنة أربعين للهجرة . فبعث برسله ووكلائه إلى السواد والجبل ، وقتل المجرم عبد الرحمن بن ملجم . . وبعد أن يناقش دونالدسون حق الحسن في تولي الخلافة بعد أبيه يقول إن الإمام عليا سلّم إلى الحسن قبيل وفاته بحضور آل البيت ورجال الشيعة المعروفين ، الكتب السرية وسلاحه . ثم خاطبه يقول : يا بني أمرني رسول اللّه أن أوصي إليك وأن أدفع