جعفر الخليلي

94

موسوعة العتبات المقدسة

جهل تعرض للنبي ( ص ) ونال منه ، فقصده حمزة بن عبد المطلب وضربه ، وقدم على الرسول ( ص ) واظهر اسلامه ، وهاجر مع الرسول وجاهد جهادا صادقا في موقعة بدر ، وكان شعار حمزة في الحرب ريشة نعامة يضعها على صدره « 1 » ، وفي بدر انتصر على عدو الاسلام شيبة بن ربيعة وقتله ، وشارك في قتل عتبة بن ربيعة وقتل طعيمة بن عدي ، وشارك في معركة أحد واستشهد فيها . والعباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، من الشخصيات البارزة في بيت عبد المطلب خاصة وقريش عامة ، وإليه ينتسب الخلفاء العباسيون ، كان ممن حضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل اسلامه ، وشهد بدرا مع المسلمين مكرها فافتدى نفسه وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب ، ويقال إنه اسلم وكتم اسلامه وصار يكتب إلى الرسول ( ص ) بالاخبار ثم هاجر قبل الفتح بقليل وشهد الفتح وثبت يوم حنين ، مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين للهجرة « 2 » . ومن اشهر أولاده ( عبد اللّه ) ويعرف ( حبر الأمة ) ونشأ في بدء عصر النبوة وكان ممن لازم الرسول ( ص ) وروى عنه الأحاديث الصحيحة . ولد في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين « 3 » ، وقد امتاز عبد اللّه بن العباس بطلب العلم وتعليم الناس وتفقيههم في أمور دينهم « 4 » ، وشهد عبد اللّه بن العباس الجمل ، وصفين ، والنهروان ، مع الإمام علي بن أبي طالب طالب ( ع ) « 5 » ، وكان عاملا على البصرة في خلافة الإمام علي ( ع ) « 6 » . وتوفي ابن عباس سنة ثمان وستين للهجرة بالطائف وصلى عليه محمد بن الحنفية ، وكبر عليه أربعا وقال : « اليوم مات ربانيّ هذه الأمة » وضرب على قبره فسطاطا « 7 » . وكان عبد اللّه بن عباس قد عمي

--> ( 1 ) الجاحظ : البيان والتبيين : ج 3 ص 53 . ( 2 ) ابن حجر : الإصابة ج 2 ص 263 . ( 3 ) الصفدي : نكت الهميان ص 180 . ( 4 ) ابن سعد : الطبقات ج 4 ص 180 - 187 . ( 5 ) الصفدي : ص 182 . ( 6 ) ابن الأثير : الكامل : ج 3 ص 194 و 200 . ( 7 ) الصفدي : ص 180 .