جعفر الخليلي

7

موسوعة العتبات المقدسة

حقبة من الزمن ثم حارب في المانية وإسبانية وبلاد الغال . فقد زار إفريقية وشغل ببعض المناصب الإدارية ثم كان قائدا للأسطول في أحد الموانيء البحرية حين استعر بركان فيزوف فمات حرقا بشواظ ناره ، ولقد أهّلته تلك الحباة المتشعبة النواحي ، الغنية بالتجارب والرحلات ، لوضع موسوعته « التأريخ الطبيعي » التي رفعها إلى الإمبراطور تيطش ( تيتوس ) ، وهي في 37 كتابا . ويتناول الكتاب الأول المقدمة والفهارس والمراجع ، والثاني وصف الأرض ، والشمس ، والقمر ، والكواكب ، والنجوم ، والثالث إلى السادس في الجغرافية ، والسابع إلى الحادي عشر في علم الحيوان ، والثاني عشر إلى التاسع عشر في النبات ، والعشرون إلى السابع والعشرين في الطب النباتي ، والثامن والعشرون إلى الثاني والثلاثين في سائر الأدوية . أما الكتب الباقية فتبحث في المعادن ثم النحت والتصوير والبناء الخ « 1 » . وعلى أن أول دائرة معارف شاملة في ( التأريخ الطبيعي ) المذكور الذي تناول كتابه كل العلوم المعروفة في العالم القديم والمحتوى على نحو 2500 فصل فان صفة الموسوعية قد لازمت الكتب العربية الاسلامية قبل ان تلازم أية مجموعة من الكتب عند أية أمة من الأمم ، وذلك منذ صدر التأريخ الاسلامي ومنذ القرون الهجرية الأولى أي منذ تصدّى الكتاب والمؤلفون لتتبع السيرة النبوية وجمع أخبار الصحابة والغزوات الاسلامية والفتوحات وما كان يحدث ويقع ، وما كان يهمّ المسلم من دينه وأصوله وشرح الآيات القرآنية والقصص التي تخص الأنبياء مما

--> ( 1 ) - دائرة المعارف البريطانية حرف ( P ) طبعة 940 ( مير بصري ) .