جعفر الخليلي

41

موسوعة العتبات المقدسة

الملك الرحيم من ولد عضد الدولة دخل عليه بغداد طغرلبك السلجوقي ، وهو أول السلجوقية فقبض عليه وقيده ، فقال له الملك الرحيم : ارحمني أيها السلطان . فقال له - لا يرحمك من نازعته في اسمه المختص به - مشيرا للّه تعالى فبلغ ذلك القائم فقال : قد كنت نهيته عن هذا الاسم فأبى الالجاجا أورده عاقبة سوء اختياره ، وخلصه من بين يدي طغرلبك « 1 » إلى أن وصل عتبة ( باب النوبي ) فقبلها شكرا للّه وصارت سنة بعده » « 2 » . وقال ياقوت الحموي في تعريف ( الحريم ) وأبوابه من دار الخلافة العباسية « ثم باب البدرية ثم ( باب النوبي ) وعنده باب العتبة التي تقبلها الرسل والملوك إذا قدموا بغداد » « 3 » وقال ياقوت في كتابه المشترك « ثم باب البدرية ، ثم باب النوبة وفيه العتبة التي تقبلها الرسل والملوك وغيرهم إذا قدموا بغداد وهي قطعة من رخام ابيض مطروحة امام هذا الباب طولا » « 4 » . ولما كانت أضرحة الأئمة مقدسة وهم أنوار اللّه ، ورسل الخير ، وصفوة الخلق طهارة ، وعفة ، وعلما ، وتقى ، كانت أبوابهم وعتباتهم أحق بمثل هذه المراسيم التي اعتبرت فيما بعد كطقوس مقدسة فأقبل عليها الموالون والعارفون بقدسيتها على ما نعتقد وأولوها عناية أكبر وقدسية انبعثت من أعماق نفوسهم وايمانهم ثم توسّعوا في عرفهم فسمّوا الأضرحة كلها باسم العتبات وأصبح اسم العتبة أكثر شمولا وأعم بمقتضى ما جرى عليه الاصطلاح

--> ( 1 ) - يقول الدكتور مصطفى جواد ان الأصل كان بهذا النص « وخلصه طغرلبك من بين يديه » وهو من سبق القلم . ( 2 ) - فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي في ترجمة القائم بأمر اللّه . ( 3 ) - مادة حريم من معجم البلدان . ( 4 ) - المشترك وضعا المختلف صقعا ص 130 « اخرجه الدكتور مصطفى جواد » .