المقريزي

34

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

فوائد إذا سحق الطّلق وقطر عليه ماء الهندبا حتى يبلّه وترك تحت النّدى ليلة انحلّ . إذا أخذ جير بغير طفي وزرنيخ أصفر وقلي أجزاء متساوية ، وعمّرت بمثل وزنها أربع مرّات ماء ثم غليت بنار ليّنة حتى يأخذ حرّها وصفّي الماء فإنّه إذا طلي منه على الشّعر أزاله ، ثم يدهن موضعه بدهن لوز . إذا دقّ ورق الأثل مع القلي وعجنا بماء ثم كتب بذلك على العقيق وقرّب من النّار ظهرت الكتابة . وإذا خلط لبن حامض وماء ليمون وسمّاق ، وذرّ عليهم زراوند مسحوق وطلي على شعر أسود بيّضه . إذا سحقت باذنجانة بيضاء وكرّاث المائدة بزيت أو دهن خروع حتى يبقى كالمرهم ودهنت به البواسير برئت . وإذا خلط ماء البصل بشحم البطّ وفتر على نار ليّنة ثم قطّر في الأذن التي فيها ماء خرج منها . وإذا خلط قشر البيض وبشارة الأديم وسحقا ثم نفخا في الأنف انقطع الرّعاف . . . « 1 » . وكتب بعد ذلك : لطيفة إنّما استنقص النّاس المعلّمين لأمرين : أحدهما ، أنّهم يقصرون زمانهم على معاشرة الصّبيان الذين لا عقول لهم ، فإذا فارقوهم خلوا بنسائهم وذراريهم فيؤثّر ذلك على تطاول الأيّام في عقولهم ويضرّ بها وينقص منها ؛ كما أنّ من عاشر العلماء والحكماء والفضلاء من غير أن يخالط سواهم ازداد بذلك عقله وقويت بصيرته ونبل رأيه .

--> ( 1 ) هذا أنموذج من الفوائد التي سجّلها المقريزي بخطّه في فاتحة المجلّد الثّالث من نسخته من الخطط .