المقريزي

963

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

الولي من يقف بباب الخلوة - وقد فرشت ثياب بيض - حتى يشاهد الوكيل الدّم ، فإن لم توجد بكرا رجمت . ولا يجوز عندهم نكاح الإماء حتى يعتقن ، ثم ينكحن . والعبد يعتق بعد خدمته لسنين معلومة ، وهي ستّ سنين ، ومنهم من يجوّز بيع صغار أولاده إذا احتاج . ولا يجوّزون الطلاق إلّا بفاحشة أو سحر ، أو رجوع عن الدّين ، وعلى من طلّق خمسة وعشرون درهما للبكر ، ونصف ذلك للثّيّب ، وينزل في كتابها طلاقها بعد أن يقول الزّوج : أنت طالق منّي مائة مرّة ومختلعة منّي ، وفي سعة أن تتزوّجي من شئت . ولا يقع طلاق الحامل أبدا ، نعم إلّا أن يجوّزوه . ويراجع الرّجل امرأته ما لم تتزوّج ، فإن تزوّجت حرّمت عليه إلى الأبد . والخيار بين المتبايعين ما لم ينقل المبيع إلى البائع . والحدود عندهم على خمسة أوجه : حرق ، ورجم ، وقتل ، وتعزير ، وتغريم . فالحرق على من زني بأمّ امرأته أو ربيبته أو بامرأة أبيه / أو امرأة ابنه ، والقتل على من قتل ، والرّجم على المحصن إذا زنى أو لاط ، وعلى المرأة إذا مكّنت من نفسها بهيمة ، والتعزير على من قذف ، والتّغريم على من سرق ، ويرون أنّ البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر . وعندهم أنّ من أتى بشيء من سبعة وثلاثين « a » عملا في يوم السّبت أو ليلته ، استحقّ القتل ، وهي : كرب الأرض ، وزرعها ، وحصاد الزّرع ، وسياقة الماء إلى الزّرع ، وحلب اللبن ، وكسر الحطب ، وإشعال النار ، وعجن العجين ، وخبزه ، وخياطة الثّوب ، وغسله ، ونسج سلكين ، وكتابة حرفين أو نحوهما ، وأخذ الصّيد ، وذبح الحيوان ، والخروج من القرية ، والانتقال من بيت إلى آخر ، والبيع ، والشّراء ، والدّقّ ، والطحن ، والاحتطاب ، وقطع الخبز ، ودقّ اللحم ، وإصلاح النعل إذا انقطعت ، وخلط علف الدّابة ، ولا يجوز للكاتب أن يخرج يوم السّبت من منزله ومعه قلمه ، ولا الخيّاط ومعه إبرته . وكلّ من عمل شيئا استحقّ به القتل ، فلم يسلّم نفسه ، فهو ملعون .

--> ( a ) كذا في سائر النسخ ، وصوابه سبعة وعشرين ليوافق التّفصيل بعده .