المقريزي

960

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

أصحاب رجل من العلماء يقال له صدوق « a » ، ومذهبهم القول بنصّ التّوراة وما دلّت عليه دون غيره . والحسيديم [ Essenes ] « b » ، ومعناه الصّلحاء ، وهم المشتغلون بالعبادة والنسك ، الآخذون في كلّ أمر بالأفضل والأسلم في الدين « 1 » . انتهى . وهذه الفرقة هي أصل فرقتي الرّبّانيين والقرّاء . فصل زعم بعضهم أنّ اليهود عانانيّة وشمعونيّة « c » - نسبة إلى شمعون الصّدّيق ، والي « d » القدس عند قدوم الإسكندر « e » - وجالوتيّة ، وفيّوميّة ، وسامريّة ، وعكبريّة ، وأصبهانيّة ، وعراقيّة ، ومغاربة « f » ، وشرشتانيّة ، وفلسطينيّة ، ومالكيّة ، وربّانيّة . فالعانانيّة « 2 » تقول بالتّوحيد والعدل ونفي التّشبية ، وأشمعث « g » تشبّه ، وتبالغ الجالوتية في التّشبيه . وأمّا الفيّوميّة فإنّها تنسب إلى أبي سعيد الفيّومي ، وهم يفسّرون التّوراة على الحروف المقطّعة . والسّامريّة ينكرون كثيرا من شرائعهم ، ولا يقرّون بنبوّة من جاء بعد يوشع . والعكبريّة ، أصحاب أبي موسى البغدادي العكبري وإسماعيل العكبري ، يخالفون أشياء من السّبت وتفسير التّوراة . والأصبهانيّة « 3 » أصحاب أبي عيسى الأصبهاني ، وادّعى النبوّة ، وأنّه عرج « h » إلى السّماء فمسح الرّبّ على رأسه ، وأنّه رأى محمّدا صلى اللّه عليه وسلم / فآمن به . ويزعم يهود أصبهان أنّه الدّجّال ، وأنّه يخرج من ناحيتهم .

--> ( a ) بولاق : صادوف . ( b ) بولاق : الجسديم . ( c ) وردت هذه الكلمة في سائر النسخ بعد كلمة الإسكندر . ( d ) بولاق : ولي . ( e ) بولاق : أبي الإسكندر . ( f ) الملل والنحل : مقاربة . ( g ) بولاق : الشمعونية . ( h ) بولاق : عرج به . ( 1 ) Josephus With an english translation by Louis H . Feldman , London 1965 , IX , pp . 9 - 21 ؛ يوسف بن كريون : منتخبات من تاريخ يوسيفوس ، بيروت 1872 ، 93 - 94 . وراجع عن هذه الفرق الثلاثة . pp , V senessE . tra ; 33 - 036 . pp , X seecuddaS . pp , XI seesirahP . tra EJ ; 224 - 32 . وانظر كذلك عن الحسيديم الذين يعادلون المتصوّفة دراسة Robberechts , E . , Les Hassidim , Edition Brepols 1990 . L 2 ( 2 ) سمّاهم الشهرستاني : العنانية بدلا من العانانية ونسبهم إلى عنان ( لا عانان ) بن داود رأس الجالوت . ( الملل والنحل 1 : 196 ) ، وانظر فيما تقدم 955 . ( 3 ) سمّاهم الشهرستاني : العيسويّة ونسبهم إلى كنيته : أبي عيسى . ( الملل والنحل 1 : 196 ) .