المقريزي

728

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

يتعرّض لها الدّيوان السّلطاني ، ومن أراد منهم السّفر يعطى تسفيره . ورتّب للصّوفيّة في كلّ يوم طعاما ولحما وخبزا ، وبنى لهم حمّاما بجوارهم « 1 » . مخطّط خانقاه سعيد السّعداء ( عن ( Sylvie Denoix وكانت أوّل خانكاه عملت بديار مصر ، وعرفت ب « دويرة الصّوفيّة » « 2 » ، ونعت شيخها

--> ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 50 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 364 - 365 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 50 - 51 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 1 / 1 : 242 - 243 ؛ Fu'ad Sayyid , A . , La capitale de l'Egypte , pp . 258 - 59 . ( 2 ) كانت دار سعيد السّعداء تقع من جهة تجاه باب القصر الفاطمي الكبير المعروف بباب الرّيح على يمنة السّالك من الرّكن المخلّق إلى رحبة باب العيد . ( فيما تقدم 2 : 248 ، 344 ، 427 ، 434 ) ، ومن جهة أخرى تجاه دار الوزارة الكبرى التي حلّ محلّها في مطلع القرن الثامن الهجري خانقاه بيبرس الجاشنكير والمدرسة القراسنقريّة . وهي تقع الآن بشارع الجمالية تجاه حارة المبيضة على يمين السالك إلى المشهد الحسيني في المنطقة الواقعة بين الدّرب الأصفر وشارع التّمبكشية . وتتكوّن هذه الخانقاه - التي أدخل عليها تعديل كبير في العصر المملوكي - من صحن مكشوف يحيط به أربعة أواوين ، ويوجد خلف الإيوان الغربي عشر خلوات للصّوفية . ولم يبق من واجهات هذه الخانقاه إلّا الواجهة الشّرقية وطولها في الأصل 26 مترا والتي فقدت معظم أجزائها فيما عدا مدخلها ، وبجواره كذلك حمّام كان مخصّصا لسكّانها من الصّوفية كان يعمل في القرن التاسع عشر ويعرف بحمّام الجمالية وله مدخلان : أحدهما من داخل الخانقاه ، والآخر من خارجها . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 2 : 218 ( 73 ) ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 1 : 867 - 872 ) . راجع عن الخانقاه تاريخه وتخطيطه ، السيوطي : حسن المحاضرة 2 : 260 - 261 ؛ علي مبارك : 4 : 211 - 212 ( 102 - 103 ) ؛ Fernandes , L . , The Khanqah , pp .