المقريزي
690
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
ذكر المارستانات قال الجوهري في كتاب « a » « الصّحاح » : والمارستان بيت المرضى ، معرّب عن ابن السّكّيت « 1 » . وذكر الأستاذ إبراهيم بن وصيف شاه في كتاب « أخبار مصر » : أنّ الملك مناقيوش بن أشمون - أحد ملوك القبط الأول بأرض مصر - أوّل من عمل البيمارستانات لعلاج المرضى ، وأودعها العقاقير ، ورتّب فيها الأطبّاء ، وأجرى عليهم ما يسعهم . ومناقيوش هذا هو الذي بنى مدينة إخميم ، وبنى مدينة سنتريه « 2 » . وقال زاهد العلماء أبو سعيد منصور بن عيسى « 3 » : أوّل من اخترع المارستان وأوجده بقراط بن أبو إقليدس ، وذلك أنّه عمل بالقرب من داره - في موضع من بستان كان له - موضعا مفردا للمرضى ، وجعل فيه خدما يقومون بمداواتهم ، وسمّاه « أحسدولين » « b » ، أي : مجمع المرضى « 4 » .
--> ( a ) ساقطة من بولاق . ( b ) بولاق : أصدولين . ( 1 ) الجوهري : الصحاح 2 : 975 ؛ وراجع عن البيمارستانات عموما ، أحمد عيسى : تاريخ البيمارستانات في الإسلام ، القاهرة 1357 ه / 1938 م ؛ Dunlop , . D . H . , El 2 art . Bimaristan I , pp . 1259 - 61 ( 2 ) انظر فيما تقدم 1 : 376 ، 736 ، 649 . ( 3 ) زاهد العلماء ، أبو سعيد منصور بن عيسى ، كان نصرانيّا نسطوريّا وأخوه مطران نصيبين ، خدم بصناعة الطب نصير الدّولة بن مروان الذي ألّف له ابن بطلان « دعوة الأطبّاء » . وزاهد العلماء هو الذي بنى « بيمارستان ميّافارقين » . ومن بين مؤلفاته « كتاب البيمارستانات » ، لم يصل إلينا . ( ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء 1 : 253 ، 309 ) . ( 4 ) ورد هذا النصّ كذلك عند ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء 1 : 27 ( وربّما كان هو مصدر النقل ؟ ) .