المقريزي

558

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

مخطّط المدرسد القراسنقريّة وهي من المدارس المليحة ، وكنّا نعهد البريدية إذا قدموا من الشّام وغيرها لا ينزلون إلّا في هذه المدرسة حتى يتهيّأ سفرهم ، وقد بطل ذلك من سنة تسعين وسبع مائة . قراسنقر بن عبد اللّه ، الأمير شمس الدّين الجوكندار المنصوري « 1 » . صار إلى الملك المنصور قلاوون ، وترقّى في خدمته إلى أن ولّاه نيابة السّلطنة بحلب في شعبان سنة اثنتين وثمانين وستّ مائة عوضا عن الأمير علم الدّين سنجر الباشقردي ، فلم يزل فيها إلى أن مات الملك المنصور ، وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل بن قلاوون « a » فأمّره على ولاية حلب . وعمّر في ولايته قلعة حلب فلم تتم إلّا في أيام الملك الأشرف خليل بن قلاوون « a » . فلمّا توجّه الأشرف إلى فتح قلعة الرّوم ، عاد بعد فتحها إلى حلب ، وعزل قراسنقر عن نيابتها ، وولّى

--> ( a - a ) ساقطة من بولاق . ( 1 ) انظر أيضا ، الصفدي : أعيان العصر 4 : 87 - 100 ، الوافي بالوفيات 24 : 212 - 222 ، ابن أبيك : كنز الدرر 9 : 349 ؛ ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 8 : 232 - 233 ؛ المقريزي : السلوك 2 : 305 ، 554 - 558 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 3 : 330 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 273 ، المنهل الصافي 9 : 47 - 48 .