المقريزي

312

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

جامع الخندق هذا الجامع بناحية الخندق خارج القاهرة ، ولم يزل عامرا بعمارة الخندق . فلمّا خربت مساكن الخندق تلاشى أمره ، ونقلت منه الجمعة ، وبقي معطّلا إلى شعبان سنة خمس عشرة وثمان مائة . فأخذ الأمير طوغان الحسني الدّوادار عمده الرّخام وسقوفه ، وترك جدرانه ومنارته وهي باقية ، وعمّا قليل تدثر كما دثر غيرها ممّا حولها « 1 » . جامع جزيرة الفيل « 2 » جامع الطّواشي هذا الجامع خارج القاهرة فيما بين باب الشّعريّة وباب البحر ، أنشأه الطّواشي جوهر السّحرتي اللّالا ، وهو من خدّام الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، ثم إنّه تأمّر في تاسع عشرين شهر رجب سنة خمس وأربعين وسبع مائة « 3 » . جامع كراي هذا الجامع بالرّيدانيّة خارج القاهرة عمّره الأمير سيف الدّين كراي المنصوري في سنة إحدى وسبع مائة ، لكثرة ما كان هناك من السّكّان . فلمّا خربت تلك الأماكن تعطّل هذا

--> ( 1 ) فيما تقدم 240 ؛ علي مبارك 4 : 227 ( 110 ) . ( 2 ) فيما تقدم 3 : 593 : 8 . ( 3 ) جامع الطّواشي . سمّاه أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 209 « جامع جوهر السّحرتي القريب من باب الشّعريّة » . وأنشئ هذا الجامع سنة 743 ه / 1342 م كما هو مثبت على لوحة رخامية كانت على باب الجامع تحمل النّصّ التالي : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . أمر بإنشاء هذا الجامع المبارك من فضل اللّه الفقير إلى اللّه جوهر السّحرتي اللالا الملكي الصّالحي ، وكان ابتداؤه في شهر رجب الفرد ومنتهاه في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة » . Wiet , G . , ) ( RCEA XV , n 0 5957 . وورد ذكر هذا الجامع في خريطة القاهرة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية ( D 10 , 145 ) باسم « جامع الطّواشي » ، وكان يوجد بشارع الطّواشي وغير مسجّل كأثر ، فتم هدمه وأقيم في موضعه جامع جديد وثبّت النّقش التاريخي للجامع الأصلي فوق مدخل الجامع الجديد .