المقريزي

255

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

جامع السّتّ حدق هذا الجامع بخطّ المريس في جانب الخليج الكبير ممّا يلي الغرب ، بالقرب من قنطرة السّدّ التي خارج مدينة مصر « 1 » . أنشأته السّتّ حدق ، جارية « ( a » الملك النّاصر محمد بن قلاوون « b ) » ودادته التي ربّته وحضنته « ( b » « 2 » ، وأقيمت فيه الخطبة يوم الجمعة لعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وسبع مائة . وإلى حدق هذه ينسب حكر السّت حدق الذي ذكر عند ذكر الأحكار من هذا الكتاب « 3 » . جامع ابن غازي هذا الجامع خارج باب البحر من القاهرة بطريق بولاق ، أنشأه نجم الدّين « b ) » أبو بكر « ( b » ابن غازي دلّال المماليك ، وأقيمت فيه الخطبة في يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وسبع مائة ، وإلى اليوم تقام فيه الجمعة ، وبقيّة الأيّام لا يزال مغلق الأبواب لقلّة السّكّان حوله « 4 » . جامع التّركماني هذا الجامع في المقس ، وهو من الجوامع المليحة البناء ، أنشأه الأمير بدر الدّين محمد « b ) » ابن فخر الدّين « ( b » التّركماني ، وكان ما حوله عامرا عمارة زائدة ، ثم تلاشى من الوقت الذي كان فيه الغلاء زمن الملك الأشرف شعبان بن حسين ، وما برح حاله يختلّ إلى أن كانت الحوادث والمحن من سنة ستّ

--> ( a بولاق والنسخ : داده ، والمثبت من المسوّدة . ( b - b إضافة من المسوّدة . - وهو يدلّ على أنّ المقريزي كان دائم النّظر في نسخته ويحدّث معلوماتها ، وانظر كذلك فيما يلي 356 . ( 1 ) اندثر الآن جامع السّتّ حدق الواقع بخطّ المريس بالقرب من قنطرة السّدّ ، ويدلّ على موقعه الآن القاعة التي بها ضريح الشّيخ المواردي الواقعة بشارع الخليج المصري شرقي محطة السّيّدة زينب لمترو الأنفاق . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 196 - 197 ه 3 ) . ( 2 ) انظر عن السّتّ حدق فيما تقدم 3 : 386 - 387 ه 6 . ( 3 ) فيما تقدم 3 : 386 . ( 4 ) حدّد محمد بك رمزي مكان هذا الجامع ، بالجامع المعروف بجامع الشيخ نصر بشارع درب نصر ببولاق . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 333 ) .