المقريزي

248

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وهو مكان كان يؤخذ فيه مكس الغلال المبتاعة ، وقد ذكر ذلك عند ذكر أقسام مال مصر من هذا الكتاب « 1 » . و « جامع الرّوضة » باق تقام فيه الجمعة « 2 » . وأمّا « الجامع بجزيرة الفيل » فإنّه كان باقيا إلى نحو سنة تسعين وسبع مائة ، « a ) » وصلّيت فيه الجمعة غير مرّة ثم خرب . وموضعه باق بجوار دار تشرف على النّيل ، تعرف بدار الأمير شهاب الدين أحمد بن عمر بن قطينة قريبا من الدّار الحجازيّة « ( a » « 3 » .

--> ( a - a العبارة في المسوّدة : على حافة النّيل فيما بين الدّار التي تعرف بالحجازيّة على النّيل ودار الخليفة ، أدركته وفيه الخطبة وتقام به الجمعة ، وصلّيت فيه الجمعة غير مرّة في سنة أربع وثمانين وسبع مائة ، وهو الآن خراب . - فقامت وزارة الأوقاف بتجديده وتوسيعه سنة 1344 ه / 1925 م مع مراعاة المحافظة على أجزائه القديمة المتمثّلة في بابه البحري وقسم من الواجهة البحرية والشرقية والقبّة والمئذنة والمنبر ، على أن يكون طرازه متّفقا مع الطّراز المملوكي الذي بني عليه الجامع في الأصل . وافتتح الجامع للصّلاة بأداء فريضة الجمعة به يوم 15 ربيع الأوّل سنة 1355 ه / 5 يونية سنة 1936 م . ( راجع ، أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 202 ه 1 ، 15 : 348 ؛ الشعراني : الطبقات الكبرى 2 : 101 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 4 : 108 ؛ حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 276 - 280 ) . ( 1 ) فيما تقدم 1 : 239 . ( 2 ) جامع الفخر بالرّوضة . أنشأه في حدود سنة 730 ه / 1329 م فخر الدّين ناظر الجيش ، ثم جدّد بناءه سنة 787 ه / 1385 م الصّاحب شمس الدّين محمد بن المقسي ، ثم تلاشى أمر الجامع في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي ، إلى أن أمر بتجديده السّلطان الأشرف قايتباي في سنة 888 ه / 1483 م ، وكان الشّادّ على عمارته البدري حسن بن الطّولوني ، وصار يعرف ب « جامع السّلطان » . ثم وقع حريق بالجامع سنة 1216 ه / 1801 م زمن الحملة الفرنسية ، فجدّد ما احترق منه . ( السخاوي : الضوء اللامع 6 : 208 ؛ السيوطي : كوكب الروضة 99 - 100 ، 102 - 103 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 3 : 182 ، 283 ؛ الجبرتي : عجائب الآثار 3 : 305 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 5 : 158 ( 67 - 68 ) ، 162 - 163 ( 69 ) ، 18 : 13 ؛ حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 273 - 275 ؛ حسني نويصر : عمائر قايتباي الدينية بمدينة القاهرة ، رسالة دكتوراه بكلية الآداب - جامعة القاهرة 1975 م ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 3 : 1369 - 1386 ) ؛ وانظر فيما تقدم 180 ، جامع الروضة . وما زال الجامع موجودا ومسجّلا بالآثار برقم 519 بشارع جامع قايتباي بالمنيل . ( 3 ) بما أنّ الحدّ الفاصل بين جزيرة الفيل وبين أرض بولاق هو الشّارع المعروف الآن بشارع جزيرة بدران ، فيدلّ على جامع الفخر ، الذي كان بجزيرة الفيل ، الجامع المعروف ب « جامع الشّيخ فرج » الواقع بشارع جزيرة بدران بقسم روض الفرج ، وكان النّيل يسير قديما تحت هذا الجامع ، ولكن بسبب طرح البحر الذي حدث في سنتي 1403 و 1868 م أصبح الجامع بعيدا عن النّيل . -