المقريزي
20
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
مصر والحرمين وإليه إقامة الحجّ . ولم يزل قاضيا بمصر خلافة لأخيه ، إلى أن صرف من القضاء بالخصيبي في ذي الحجّة سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة ، وتوفي في سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة بعد قدومه من الحجّ « 1 » . ثم زاد فيه أبو بكر محمد بن عبد اللّه الخازن رواقا واحدا من دار الضّرب - وهو الرّواق ذو المحراب والشّبّاكين ، المتّصل برحبة الحارث ، ومقداره تسع أذرع - وكان ابتداء ذلك في رجب سنة سبع وخمسين وثلاث مائة ، ومات قبل تمام هذه الزّيادة ، وتمّمها ابنه عليّ بن محمد ، وفرغت في العشر الأخر من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة « 2 » . وزاد فيه الوزير أبو الفرج يعقوب بن يوسف بن كلّس ، بأمر العزيز باللّه ، الفوّارة التي تحت قبّة بيت المال - وهو أوّل من عمل فيه فوّارة - وزاد فيه أيضا مساقف الخشب المحيطة بها ، على يد المعروف بالمقدسي الأطروش متولّي مسجد بيت المقدس ، وذلك في سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة ، ونصب فيها الحباب الرّخام التي للماء « 3 » . وفي سنة سبع وثمانين وثلاث مائة جدّد بياض المسجد الجامع ، وقلع شيء كثير من الفسيفساء الذي كان في أروقته ، وبيّض مواضعه ، ونقشت خمسة ألواح وذهّبت ، ونصبت على أبوابه الخمسة الشّرقية ، وهي التي عليها الآن . وكان ذلك على يد برجوان الخادم ، وكان اسمه ثابتا في الألواح فقلع بعد قتله « 4 » . « a ) » وقال أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق : أوّل تنّور عمل في الجامع العتيق ، تنّور أبي زرعة محمد بن عثمان بن القاضي ، كان يوقد كلّ ليلة جمعة سنة سبع وثمانين ومائتين ، ثم تنّور أبي بكر محمد بن علي الماذرائي سنة ثلاث وثلاث مائة ، ثم تنّور أخيه أبي الطّيّب أحمد بن علي سنة ثلاث وثلاث مائة ، ثم تنّور ذكا أمير مصر سنة خمس وثلاث مائة ، ثم تنّور تكين أمير مصر سنة ستّ عشرة وثلاث مائة ، ثم تنّور محمد بن عبد اللّه الخازن باسم الأمير أبي القاسم أونجور ابن الإخشيد سنة تسع وأربعين وثلاث مائة ، ثم تنّور الوزير يعقوب بن يوسف بن كلّس سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة ، ثم تنّور جاريته سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة « ( a » .
--> ( a - a هذه الفقرة ساقطة من بولاق وهي موجودة في هامش نسخة آياصوفيا . ( 1 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 67 - 68 . ( 2 ) نفسه 4 : 68 . ( 3 ) نفسه 4 : 68 . ( 4 ) نفسه 4 : 68 وذلك في أيّام الحاكم بأمر اللّه .