المقريزي
286
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
قال : ووجد إلى جانب القصر بئرا تعرف ببئر الصّنم ، كان الخلفاء يرمون فيها القتلى ، فقيل : إنّ فيها مطلبا وقصد تغويرها ، فوجدها « a » معمورة بالجان ، وقتل عمارها « b » جماعة من أشياعه ، فردمت وتركت « 1 » . انتهى . وكان صلاح الدّين لمّا أزال الدولة أعطى هذا « c » القصر الكبير لأمراء دولته ، وأنزلهم فيه فسكنوه ، وأعطى القصر الصّغير الغربي لأخيه الملك العادل سيف الدّين أبي بكر بن أيّوب فسكنه ، وفيه ولد له ابنه الكامل ناصر الدّين محمد . وكان قد أنزل والده نجم الدّين أيّوب بن شاذي في منظرة اللّؤلؤة . ولمّا قبض على الأمير داود ابن الخليفة العاضد - وكان وليّ عهد أبيه ، وينعت ب « الحامد للّه » - اعتقله وجميع إخوته وهم : أبو الأمانة جبريل ، وأبو الفتوح وابنه أبو القاسم ، وسليمان بن داود ابن العاضد ، « d » وعبد الظّاهر بن حيدر بن العاضد « d » ، وعبد الوهّاب بن إبراهيم بن العاضد ، وإسماعيل بن العاضد ، وجعفر بن أبي الطّاهر بن جبريل ، وعبد الظّاهر بن أبي الفتوح بن جبريل ابن الحافظ وجماعة . فلم يزالوا في الاعتقال بدار المظفّر وغيرها ، إلى أن انتقل الكامل محمد بن العادل من دار الوزارة بالقاهرة إلى قلعة الجبل ، فنقل معه ولد العاضد وإخوته وأولاد عمّه ، واعتقلهم بها . وفيها مات داود بن العاضد « 2 » . ولم يزل بقيتهم معتقلين بالقلعة إلى أن استبدّ السّلطان الملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس البندقداري ، فأمر في سنة ستين وستّ مائة « c » بالإشهاد على كمال الدّين إسماعيل بن العاضد ، وعماد الدّين أبي القاسم ابن الأمير أبي الفتوح بن العاضد ، وبدر الدّين عبد الوهّاب بن إبراهيم بن العاضد : أنّ جميع المواضع التي قبليّ المدارس الصّالحيّة من القصر الكبير ، والموضع المعروف بالتّربة باطنا وظاهرا بخطّ الخوخ السّبع ، وجميع الموضع المعروف بالقصر النّافعيّ بالخطّ المذكور ، وجميع الموضع المعروف بالجبّاسة بالخطّ المذكور ، وجميع الموضع المعروف بخزائن السّلاح السّلطانية وما هو بخطّه ، وجميع الموضع المعروف بسكن أولاد شيخ / الشّيوخ وغيرهم من القصر
--> ( a ) بولاق : فقيل إنها . ( b ) ابن عبد الظاهر : وقتلى عمادها . ( c ) ساقطة من بولاق . ( d - d ) ساقطة من بولاق . ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 114 - 115 ؛ القلقشندي : صبح 3 : 348 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 68 - 69 ، وفيما يلي ص 609 . ( 2 ) فيما يلي ص 609 .