المقريزي
287
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
الشّارع بابه قبالة دار الحديث النّبوي الكاملية ، وجميع الموضع المعروف بالقصر الغربي ، وجميع الموضع المعروف بدار الفطرة بخطّ المشهد الحسيني ، وجميع الموضع المعروف بدار الضّيافة بحارة برجوان ، « a » وجميع الموضع المعروف بدار الذّهب بظاهر القاهرة « a » ، وجميع الموضع المعروف باللّؤلؤة ، وجميع قصر الزّمرّد ، وجميع البستان الكافوري ، ملك لبيت المال بالنّظر المولوي السّلطاني الملكي الظّاهري ، من وجه صحيح شرعي لا رجعة لهم فيه ، ولا لواحد منهم في ذلك ولا في شيء منه ولا مثنوية « b » ، بسبب يد ولا ملك ولا وجه من الوجوه كلّها ، خلا ما في ذلك من مسجد للّه تعالى ، أو مدفن لآبائهم . فأشهدوا عليهم بذلك ، وورّخ « c » الإشهاد بالثالث عشر من جمادى الأولى سنة ستين وستّ مائة ، وأثبت على قاضي القضاة الصاحب تاج الدّين عبد الوهّاب ابن بنت الأعزّ الشّافعي . وتقرّر مع المذكورين أنّه مهما كان قبضوه من أثمان بعض الأماكن المذكورة التي عاقد عليها وكلاؤهم واتّصلوا إليه ، يحاسبوا به من جملة ما تحرّر ثمنه عند وكيل بيت المال . وقبضت أيدي المذكورين عن التصرّف في الأماكن المذكورة وغيرها ممّا هو منسوب إلى آبائهم ، ورسم ببيع ذلك ، فباعه وكيل بيت المال كمال الدّين ظافر شيئا بعد شيء « 1 » . ونقضت تلك المباني ، وابتني في مواضعها على غير تلك الصّفة من المساكن وغيرها كما يأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . وكان هذا « القصر » يشتمل على مواضع منها : قاعة الذّهب وكان يقال لقاعة الذّهب « قصر الذّهب » « 2 » ، وهو أحد قاعات القصر الذي هو قصر المعزّ لدين اللّه معدّ . « d » وبنى قصر الذّهب العزيز باللّه نزار بن المعزّ « d » ، وكان يدخل إليه من باب الذّهب
--> ( a - a ) ساقط من آياصوفيا . ( b ) بولاق : منه ولاء ولا شبهة . ( c ) بولاق : ورخوا . ( d - d ) ساقطة من مسودة المواعظ . ( 1 ) هذه الفقرة من الممكن أن يكون مصدرها هو كتاب الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر لابن عبد الظاهر ، ولكنها غير موجودة في النص الذي وصل إلينا ، وهو نص ناقص غير تام . وانظر كذلك المقريزي : مسودة المواعظ 66 - 68 ؛ وفيما يلي 610 . ( 2 ) يطلق المسبّحي المتوفى سنة 420 ه على هذه القاعة لفظ « قصر » وسماها « قصر الذهب » ( أخبار مصر 28 ، 36 ) ، ولكن اعتبارا من مطلع القرن السادس الهجري نجد لفظ « قاعة » هو المستخدم في التدليل على هذا الموضع عند