المقريزي
248
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
ثم يسلك من باب المارستان ، فيجد على يمنته سوق السّلاح والنّشّابين « a » / الآن تحت الرّبع المعروف بوقف أمير سعيد ، ويجد على يسرته المدرسة النّاصريّة الملاصقة لمئذنة القبّة المنصورية . ثم يسلك أمامه فيجد على يمنته خان بشتاك وفوقه الرّبع - وعرف الآن هذا الخان بالمستخرج - ويجد على يسرته المدرسة الظّاهريّة الجديدة بجوار المدرسة النّاصريّة ، وكانت قبل إنشائها مدرسة فندقا يعرف بخان الزّكاة . ثم يسلك أمامه فيجد على يمنته باب قصر بشتاك ، ويجد على يسرته المدرسة الكامليّة المعروفة بدار الحديث وهي ملاصقة للمدرسة الظّاهرية السيفية « b » الجديدة « c » . ثم يسلك أمامه فيجد على يمنته الزّقاق المسلوك فيه إلى بيت أمير سلاح ، المعروف بقصر أمير سلاح ، وهو الأمير فخر الدّين بكتاش الفخري الصّالحي النّجمي ، وإلى دار الأمير سلار نائب السّلطنة ، وإلى دار الطّواشي سابق الدّين ومدرسته التي يقال لها المدرسة السّابقيّة . وكان هذا الزّقاق في داخله « d » مكان يتوصّل إليه من تحت قبو المدرسة السّابقية ، يعرف بالسودوس ، فيه عدّة مساكن صارت كلّها اليوم دارا واحدة إنشاء الأمير جمال الدّين الأستادّار . وكان تجاه باب المدرسة « e » السّابقية ربع تحته فرن ، ومن ورائه عدّة مساكن يعرف مكانها بالحدرة ، فهدم الأمير جمال الدّين المذكور الرّبع وما وراءه وحفر فيه صهريجا ، وأنشأ به عدّة آدرّ هي الآن جارية في أوقافه . وكان يسلك من باب السّابقية على باب الرّبع والفرن المذكورين ، إلى دهليز طويل مظلم ينتهي إلى باب القصر تجاه سور سعيد السّعداء ، ومنه يخرج السّالك إلى رحبة باب العيد وإلى الرّكن المخلّق ، فهدمه الأمير جمال الدّين وجعل مكانه قيساريّة ، وركّب على رأس هذا الزّقاق - تجاه حمّام البيسريّ - دربا في داخله دروب ليصون أمواله ، وانقطع التطرّق من هذا الزّقاق ، وصار دربا غير نافذ . ويجد السّالك عن يسرته قبالة هذا الزّقاق - الذي « f » صار دربا مدربا - باب قصر البيسريّة « 1 » ، وقد بني في وجهه حوانيت بجانبها حمّام البيسري .
--> ( a ) الأصول : النشاشيين . ( b ) زيادة من الأصول . ( c ) مسودة المواعظ : للمدرسة الظاهرية المستجدة . ( d ) بولاق : وكان في داخل هذا الزقاق . ( e ) ساقطة من آياصوفيا . ( f ) بولاق : و . ( 1 ) جاء على هامش المسودة هنا بغير خط المقريزي : « صارت الآن حمّامين وحوانيت عمرها الأشرف إينال العلائي الأجرود ( انظر ترجمته عند أبي المحاسن : المنهل الصافي 3 : 209 ) . وهي إضافة لشخص طالع المسودة