المقريزي

71

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

جيش الرّشيد إلى بلبيس في شوّال سنة إحدى وتسعين ومائة ، فأذعن أهل الحوف بالخراج . وصرف ابن جميل لثنتي عشرة خلت من ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين ومائة « 1 » . فولي مالك بن دلهم بن عمير الكلبي على الصّلاة والخراج ، وقدم لسبع بقين من ربيع الآخر « 2 » . وفرغ يحيى بن معاذ أمير جيش الرّشيد من أمر الحوف ، وقدم الفسطاط لعشر بقين من جمادى الآخرة ، فكتب إلى أهل الأحواف : « أن اقدموا حتى أوصي بكم مالك بن دلهم » . فدخل الرّؤساء من اليمانيّة والقيسيّة ، فأخذت عليهم الأبواب وقيّدوا ، وسار بهم للنصف من رجب « 3 » . وصرف مالك لأربع خلت من صفر سنة ثلاث وتسعين ومائة « 4 » . فولي الحسن بن التّختاخ « a » بن البختكان « b » على الصّلاة والخراج ، فاستخلف العلاء بن عاصم الخولاني ، وقدم لثلاث خلون من ربيع الأوّل . و « c » مات الرّشيد ، واستخلف ابنه محمد الأمين ، فثار الجند بمصر ، ووقعت فتنة عظيمة قتل فيها عدّة . وسيّر الحسن مال مصر ، فوثب أهل الرّملة وأخذوه « 5 » . وبلغ الحسن عزله ، فسار من طريق الحجاز لفساد طريق الشّام لثمان بقين من ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين ومائة ، واستخلف عوف بن وهب على الصّلاة ، ومحمد بن زياد بن طبق القيسي على الخراج « 6 » . فولي حاتم بن هرثمة بن أعين ، من قبل الأمين ، على الصّلاة والخراج . وقدم في ألف من الأبناء فنزل بلبيس ، فصالحه أهل الأحواف على خراجهم . وثار عليه أهل نتووتمّي وعسكروا ، فبعث إليهم جيشا فانهزموا ، ودخل حاتم إلى الفسطاط ومعه نحو مائة من الرّهائن لأربع خلون من شوّال . وصرف في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين ومائة « 7 » .

--> ( a ) بولاق : التختاح . ( b ) بولاق : التختكان . ( c ) بولاق : تم . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 169 - 170 . ( 2 ) نفسه 171 . ( 3 ) نفسه 172 . ( 4 ) نفسه 172 . ( 5 ) نفسه 172 - 173 . ( 6 ) نفسه 173 . ( 7 ) نفسه 173 - 174 .