المقريزي
72
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
فولي جابر بن الأشعث بن يحيى الطّائي ، من قبل الأمين ، على الصّلاة والخراج لخمس بقين من جمادى الآخرة ، وكان ليّنا . فلمّا حدثت فتنة الأمين والمأمون ، قام السّريّ بن الحكم غضبا للمأمون ، ودعا النّاس إلى خلع الأمين ، فأجابوه وبايعوا المأمون لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ستّ وتسعين ، وأخرجوا جابر بن الأشعث ، وكانت ولايته سنة « 1 » . فولي عبّاد بن محمد بن حيّان أبو نصر ، من قبل المأمون ، على الصّلاة والخراج لثمان خلون من رجب ، بكتاب هرثمة بن أعين - وكان وكيله على ضياعه بمصر - في الثامن من رجب سنة ستّ وتسعين . فبلغ الأمين ما كان بمصر ، فكتب إلى ربيعة بن قيس بن الزّبير الجرشي - رئيس قيس الحوف - بولاية مصر ، وكتب إلى جماعة بمعاونته ؛ فقاموا ببيعة الأمين ، وخلعوا المأمون ، وساروا لمحاربة أهل الفسطاط فخندق عبّاد . وكانت حروب ، فقتل الأمين . وصرف عبّاد في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة ، فكانت ولايته سنة وسبعة أشهر « 2 » . فولي المطّلب بن عبد اللّه بن مالك الخزاعي ، من قبل المأمون ، على الصّلاة والخراج . فدخل من مكّة للنصف من ربيع الأوّل ، فكانت في أيّامه حروب ، وصرف في شوّال بعد سبعة أشهر « 3 » . فولي العبّاس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، من قبل المأمون ، على الصّلاة والخراج ؛ فقدم ابنه عبد اللّه ، ومعه الحسين بن عبيد بن لوط الأنصاري ، في آخر شوّال فسجنا المطّلب « 4 » . فثار الجند مرارا ، فمنعهم الأنصاري أعطياتهم وتهدّدهم ، وتحامل على الرّعيّة وعسفها وتهدّد الجميع ، فثاروا وأخرجوا المطّلب من الحبس ، وأقاموه لأربع عشرة خلت من المحرّم سنة تسع وتسعين ومائة . « a »
--> ( a ) النجوم الزاهرة : وهيب . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 174 ، 175 . ( 2 ) نفسه 175 ، 176 ، 177 ؛ وانظر فيما تقدم 1 : 481 . ( 3 ) نفسه 178 ، 179 . ( 4 ) نفسه 179 - 180 .