ابراهيم بن ناصر بن طبطبا
مقدمة 18
منتقلة الطالبية
أمره له برعاية حق الاشراف وصلتهم وذكر فيها جانبا من حقوقهم وما قاله النبي ( ص ) في فضلهم . فلهذا ونحوه حق لكل علوي بل وكل طالبى وحتى الهاشمي أن يطاول شهب السماء رفعة وسموا بمجده وشرفه . ومهما عاب العصاميون العظاميين في التفاخر بامجاد الرفاة البالية ، فإنهم لا يسعهم أمام افتخار العلوي بآبائه والطالبي بقرباه إلا أن يطأطأوا الرؤوس إجلالا وإذعانا ، كيف لا وهما إنما يفخران بمن طأطأ كل شريف لشرفهم وبخع كل متكبر لطاعتهم وخضع كل جبار لفضلهم . وإلا فبماذا يعيب الناقد قول أمير المؤمنين « ع » من كتاب له إلى معاوية وهو يعدد مفاخره : ( فانا صنائع ربّنا والناس بعد صنائع لنا ، لم يمنعنا قديم عزنا ، ولا عادي طولنا على قومك ان خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الاكفاء ولستم هناك ، وأنى يكون ذلك كذلك ، ومنا النبي ومنكم المكذب ، ومنا أسد اللّه ومنكم أسد الاحلاف ، ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب في كثير مما لنا وعليكم ، فاسلامنا ما قد سمع ، وجاهليتنا لا تدفع وكتاب اللّه يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله ( وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه ) . أو ماذا ينعى الحاسد من خطاب أبى محمد الحسن « ع » لمعاوية وقد تعرض له عمرو بن العاص في مجلس معاوية فانف سليل النبوة عن جواب ابن العاص فقال لمعاوية بعد كلام له : أتأمر يا معاوى عبد سهم * بشتمى والملا منا شهود إذا أخذت مجالسها قريش * فقد علمت قريش ما تريد قصدت إلىّ تشتمني سفاها * لضغن ما يزول وما يبيد