ابراهيم بن ناصر بن طبطبا
مقدمة 19
منتقلة الطالبية
فما لك من أب كأبى تسامى * به من قد تسامى أو تكيد ولا جد كجدى يا ابن هند * رسول اللّه ان ذكر الجدود ولا أم كأمي من قريش * إذ ما حصّل الحسب التليد فما مثلي تهكم يا ابن هند * ولا مثلي تجاريه العبيد فمهلا لا تهج منا أمورا * يشيب لهولها الطفل الوليد أو ماذا يكذب من افتخار سيد الشهداء الحسين « ع » في يوم عاشوراء وقد توازر عليه من غرته الدنيا وباع حظه بالأرذل الأدنى فوقف آيسا من الحياة عازما على الموت وهو يقول : أنا ابن علي الطهر من آل هاشم * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر وجدى رسول اللّه أكرم من مشى * ونحن سراج اللّه في الأرض يزهر أو بماذا ينقد هتاف الإمام زين العابدين « ع » مفتخرا بامجاده بين جموع الشاميين وقد حمل أسيرا إلى يزيد ومعه أهل بيته : أيها الناس أعطينا ستا وفضلنا بسبع ، أعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين ، وفضلنا بان منا النبي المختار محمدا ومنا الصديق ومنا الطيار ومنا أسد اللّه وأسد رسوله ومنا سبطا هذه الأمة ومنا مهدى هذه الأمة . من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبى ونسبى : أيها الناس أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن زمزم والصفا ، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الرداء ، أنا ابن خير من اتزر وارتدى ، انا ابن خير من انتعل واحتفى ، أنا ابن خير من طاف وسعى ، أنا ابن خير من حج ولبى ، أنا ابن من حمل على البراق في الهواء ، أنا ابن من اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، أنا ابن من بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى ، أنا ابن من دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلى بملائكة السماء ، أنا ابن