ابن محاسن

7

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

اللوذعي الألمعي يحيى * لا زال رسم المجد منه يحيا وكان قارىء الحديث النبوي * لدي في الجامع أعني الأموي بمحضر الجمع الغزير الوافر * ممن وجوه فضلهم سوافر فليرو عني كل ما يصح لي * بشرطه الذي يزين كالحلي « 6 » وعند سفر الشيخ المقّري إلى مصر كان يتبادل الرسائل مع علماء دمشق وكذلك مع أفراد من البيت المحاسني . ويورد المقّري نفسه نص رسالة مؤرخة في الثاني من جمادى الثانية 1038 ه / 28 كانون ثاني 1629 م ، كان قد أرسلها يحيى لأستاذه يقول فيها : « ان الراقم لهذه الصحيفة المشرفة ببعض أوصافكم اللطيفة المرسلة لساحة فضائلكم المنيفة هو تلميذكم من تشرف بدرسكم وافتخر باجازتكم . . . وعلم شيخي محيط بصدق محبتي واخلاصها » ويتضح من هذه الرسالة انها جاءت جوابا على رسالة سابقة من المقّري نفسه حيث يقول المحاسني : « ثم لما ورد على عبدكم مكتوبكم الكريم صحبة حضرة العم المحب القديم » ، وفي الرسالة ذاتها يعزّي المحاسني أستاذه بوفاة زوجته وابنته فيذكر : « غير أنه ساءنا ما اتصل بمولانا من نفوذ قضاء اللّه تعالى الذي يعم في البنت والأم فجعل اللّه تعالى في عمر سيدي البركة » . ولا يفوته ان يبعث بتحيات عدد من علماء وأعيان دمشق إلى الشيخ المقّري الذي كان قد ارتحل إلى القاهرة « 7 » ، كما اننا نجد ان يحيى المحاسني يرسل إلى أستاذه رسالة ثانية بعد عدة أيام من ارسال الرسالة الأولى وتاريخها في يوم الاثنين 11 جمادى الثانية 1038 ه / 4 شباط 1639 م يشير إليها المقّري بقوله : « ووردت علي مكاتبات لجماعة من أعيان دمشق حفظهم اللّه تعالى ، فمنها من الصديق الحميم الرافل في حلل المجد الصميم الخطيب الأديب

--> ( 6 ) المقّري ، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ، 8 م تحقيق احسان عباس دار صادر ، بيروت ، 1968 ، م 2 ، ص 430 - 432 . ( 7 ) المقّري ، المصدر ذاته ، م 2 ، ص 451 - 457 .